الصفحة 9 من 44

يقول الأستاذ عويضة: تعتبر الدوافع بمثابة القوة المحركة للكائن الحي, و الواقع أن الدوافع النفسية من الموضوعات التي تشغل أذهاننا جميعًا في حياتنا اليومية, فكثيرًا ما نسأل أنفسنا عندما نشاهد أحد الناس يصدر عنه تصرف معين عن دوافع هذا الشخص, و السبب الذي يجعله يتصرف بهذه الطريقة.

وعندما نرى شخصًا يضحي بحياته في سبيل المبدأ أو في سبيل وطنه تشغل أذهاننا الدوافع التي دفعته للقيام بهذا العمل البطولي.

إذن فالدوافع لها أهمية كبيرة في حياتنا, هي التي تدفعنا إلى العمل وبذل الطاقة والنشاط لأجل إرضاء هذه الدوافع, وهي التي توجه مسارنا وتجعلنا نختار طرقًا دون أخرى, وإذا لم يتم إشباع الدوافع يعاني الفرد من التوتر و الإحباط النفسي. [1]

ولقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يتكون الإنسان من جانبين متقابلين, الأول الجانب المادي الشهواني, وهو ما يشترك فيه الإنسان مع الحيوان وإن اختلف في إسلوب الممارسة والأهداف, والجانب الثاني هو الجانب الروحاني الذي يعلو بالإنسان إلى مصاف الملائكة, مع اختلاف الإنسان عن الملاك.

وهذان الجانبان لا يمكن أن ينفك أحدهما عن الآخر, فكلاهما مكمل للآخر لا ينفصل عنه, ولا يستقل بالعمل بعيدًا عنه, فلا الروح قادرة على القيام بذاتها ولا البدن يمكنه الحياة والاستمرار بلا روح.

الفرع الأول

تعريف الدوافع

عرّفها الدكتور نبيل السمالوطي بأنها: حالة داخلية جسمية أو نفسية, فطرية أو مكتسبة تثير السلوك وتحدد نوعيته واتجاهه وتسير به نحو تحقيق أهداف معينة من شأنها إرضاء جانب معين من جوانب الحياة الإنسانية. [2]

وعرّفها الدكتور نجاتي: بأنها القوى المحركة التي تبعث النشاط في الكائن الحي وتبدي السلوك وتوجهه نحو هدف أو أهداف معينة. [3]

(1) علم نفس الشخصية - عويضة - ص 220.

(2) الإسلام و قضايا علم النفس الحديث: السمالوطي , 90.

(3) القرآن وعلم النفس: نجاتي، ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت