الصفحة 15 من 44

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلًا فانطلق إنسان إلى غيطة فأخرج منها بيضة حمرة فجاءت الحمرة ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤوس أصحابه، فقال عليه الصلاة والسلام:"أيكم فجع هذه"، فقال رجل من القوم: أنا أصبت لها بيضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أردده"، وفي رواية"رده رحمة لها" [1] .

ثانيًا: الدوافع النفسية والروحية [2] :

ما هي الدوافع النفسية:

هي ما يسميها علماء النفس الدوافع الاجتماعية، بسبب أنها تشبع حاجات نفسية وتنشأ في بيئة اجتماعية، ونتيجة لتفاعل اجتماعي مع الناس.

ولقد نبهنا الإسلام إلى أهمية الدوافع النفسية للإنسان, روي عن النبي أنه قال:"من بات آمنًا في سربه, معافى في بدنه, عنده قوت يومه, فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" [3] , فالنبي صلى الله عليه وسلّم يوضح في هذا الحديث أهمية احتياجات الإنسان إلى الحب والأمن الجسمي والأمن الروحي والأمن الاقتصادي.

ما هي الدوافع الروحية:

هي دوافع ترتبط بالناحية الروحية في الإنسان، مثل دافع التدين وحب الخير، والحق والعدل، وكراهية الظلم والشر، ومما نلاحظه أن كثير من علماء النفس أغفلوا دراسة هذا الجانب من الظواهر النفسية.

إن من أخطاء علم النفس الحديث أنهم حصروا دراساتهم في نواحي السلوك الإنساني الذي يمكن إخضاعها للملاحظة العملية وللبحث التجريبي، مما جعلهم يهملون جوانب أخرى من نواحي السلوك الإنساني الهامة في حياته وخصوصًا ذات الصلة بالناحية الروحية في الإنسان إلا أن الباحث في القرآن الكريم والسنة النبوية يجد أنهما لم يغفلا هذه الجوانب الخطيرة فكانت الآيات القرآنية العديدة والأحاديث النبوية المتعددة التي تعرضت لهذه الجوانب في حياة الإنسان، ومن الأمثلة على ذلك:

1.دافع التملك:

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 404.

(2) نجاتي: القرآن وعلم النفس - ص41.

(3) ذكره ابن كثير في البداية و النهاية , 6/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت