فهرس الكتاب
وتعديل الانحرافات السلوكية، وذلك من خلال المحاسبة والمراقبة والمتابعة الذاتية.
كذلك ما يقدمه له من وسائل للعلاج الذاتي من العبادة والاستغفار والتوبة والصبر، والذكر، كل هذا يساعده على استعادة التوازن النفسي، مما يجعله يحيا حياة طبيعية، بعيده عن أي نوع من أنواع القلق والأزمات الروحية أو النفسية.
سابعًا. ما يقدمه الإسلام من قوانين وتشريعات:
ينظم من خلالها علاقات الأفراد فيما بينهم، على مستوى الأسرة، والجيران، والعمل والمعاملات الاجتماعية والمالية، مما ينتج عنه مجتمع متوازن وعلاقات أخوية راقية.
إن العقيدة الإسلامية، ومن بعدها شريعة الإسلام بما تقدمه من هدي ربّاني سماوي تحققان الأمن والانسجام النفسي، والتوافق الروحي وتدفعان بالإنسان إلى أرقى مستويات الصحة النفسية.
قال تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي} (الفجر/27 - 30) .
الفرع الثالث
منهج الإسلام في تحقيق الصحة النفسية.
مما نلاحظه غير ما سبق أن الإسلام يضع المنهج المتوازن من أجل تحقيق توازن بين الجانبين المادي والمعنوي في شخصية الإنسان، وذلك كي يمتعه بالصحة النفسية.
وأكثر ما يركز عليه الإسلام هو تقوية الجانب الروحي القائم على الإيمان بالله، وتقواه وخوفه كذلك التزكية من خلال مجموعة من الخصال والأخلاقيات والعادات الضرورية كي تجعل منه فردًا ناضجًا اجتماعيًا، قادرًا على تحمل المسؤولية، يقوم بدوره في مجتمعه.
ففي الجانب الروحي نجده يعمل على:
الدعوة إلى الإيمان بالله وتوحيده وعبادته وحده: