الصفحة 7 من 44

لهذا نجد النبي عليه الصلاة والسلام يقضي أكثر من نصف المدة الزمنية للدعوة في تثبيت ركائز الإيمان في قلوب الصحابة، حتى يصنع منهم رجالًا أسوياء يعيشون حالة من الأمن الروحي والنفسي الراقية، يقول تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد/28) .

ومما روى عن النبي قوله:"من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدّر له، فلا يُمسي إلا فقيرًا، ولا يصبح إلا فقيرًا، وما أقبل عبد على الله إلا جعل الله قلوب المؤمنين تنقاد إليه بالود والرحمة، وكان الله بكل خير إليه أسرع" [1] .

التقوى:

وهي أن يقي الإنسان نفسه من غضب الله وعذابه، وذلك بالابتعاد عن المعاصي وفعل ما أمره الله.

بهذا تصبح التقوى طاقة ايجابية موجهة للإنسان نحو أفضل السلوك وأحسنه، وتجنب السلوك الفاسد والمنحرف، فتكون النتيجة نضج الشخصية وتكاملها واتزانها فتتحقق السعادة الروحية والصحة النفسية [2] .

العبادات:

إن القيام بالعبادات المختلفة من صلاة وصيام وزكاة وحج يعتبر من أعظم الوسائل لتربية شخصية الإنسان، وتزكية نفسه، وبالتالي تساعده على تكوين الشخصية السوية التي تتمتع بالصحة النفسية, والتوافق والتوازن مع الذات والمجتمع.

(1) أخرجه الترمذي في سننه: ح (2583) ، أبواب صفة القيامة، باب (14) ، 4/ 57.

(2) القرآن وعلم النفس: محمد نجاتي، ص262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت