فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 50

هذه الأنواع الثلاثة المتقدمة وقع الإجماع على مشروعيتها، وأما ما عداها ففيه خلاف، والذي تقتضيه الأدلة هو: عدم جواز غيرها أو مشروعيته، وليس مع مَن جوز إلا شبهًا واحتمالات نرد عليها في الفصل التالي؛ لكنا نقول هنا: إذا نظرنا في الأدعية الواردة في القرآن الكريم، والتي منها ما يعلمنا ربنا كيف ندعو به ابتداءً, وبعضها مما يحكيه عن بعض رسله وأوليائه. وكذا في السنة الصحيحة وما فيها من الأدعية النبوية الكريمة؛ لا نجد في شيء منهما التوسل بالجاه أو الحرمة أو الحق أو المكانة لشيء من المخلوقات.

ومن الغريب أن يعرض المخالفون عن هذه التوسلات القرآنية والنبوية المشروعة فلا يكادون يستعملونها، ويعمدون بدلًا منها إلى أدعية وتوسلات بدعية ليست في الكتاب ولا في السنة ولا جاءت عن السلف الصالح، وأقل أحوالها أنها مختلف فيها، فما أجدرهم بقوله تعالى: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} . (سورة البقرة / 61)

المطلب الثالث

صيغ التوسل المشروع

أما الأنواع المشار إليها من التوسل المشروع فهي:

1 -التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا:

-اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير أن تعافيني.

-أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي.

-اللهم إني أسألك بحبك لمحمد. فإن الحب من صفاته تعالى.

ولا شك أن صفاته العليا عز وجل داخلة في هذا الطلب، لأن أسماءه الحسنى سبحانه صفات له، خصت به تبارك وتعالى.

2 ـ التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قام به الداعي:

-اللهم بإيماني بك، ومحبتي لك، وإتباعي لرسولك اغفر لي ..

-اللهم إني أسألك بحبي لمحمد وإيماني به أن تفرّج عني ..

3 -التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح, وقد مرّ معنا صيغه.

المبحث الثاني

الشفاعة الجائزة وموقف المخالفين منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت