فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 50

وعنه في صحيح مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا". [1]

وفي السنن وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا"وفي لفظ قال:"ومن لقي الله لا يشرك به شيئًا فهو في شفاعتي". [2]

والتوحيد هو أصل الدين الذي لا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا غيره، وبه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، كما قال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (سورة الزخرف/ 45) .

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ أَنَا فَاعْبُدُونِ} (سورة الأنبياء/25) .

وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ} . (سورة النحل/36) .

وقد ذكر الله عز وجل عن كل من الرسل أنه افتتح دعوته بأن قال لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} . (سورة هود/50) .

وفي المسند عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم". [3]

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (199) , كتاب الإيمان , 1/ 436.

(2) أخرجه الترمذي في سننه: ح (2441) ,كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة , 4/ 627.

(3) أخرجه أحمد في مسنده: 2/ 50 - ح (5114) , 4/ 515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت