فهرس الكتاب
وقوله:"لم يعملوا خيرًا قط"، هذه كلمة مجملة، اختلف العلماء في تقريرها، وهل يشمل ذلك من لم يكن عنده إيمان ألبتة؛ لأن هذا ظاهر النصوص؛ لأنه ورد في الحديث نفسه، أنه قال:"أخرجوا من في قلبه مثقال شعيرة .. مثقال خردلة .. مثقال ذرة من النار"، والذرة هي الهباء التي لا يكاد يكون لها وزن، ثم بعد ذلك تأتي هذه القصة، فالله أعلم ما تفسير ذلك، وبعضهم فسره بتفسيرات ليس عليها دليل، منهم من قال: أن هؤلاء هم الذين أسلموا في آخر لحظة من حياتهم ولم يتمكنوا من أن يعملوا خيرًا قط، لكن هذا يرد بأن الإسلام يجب ما قبله، وأن من أسلم بدل الله سيئاته حسنات، فتأتي كالجبال بإذن الله، لكن ومع ذلك تبقى المسألة محتملة، الله أعلم بمراده.
المطلب الثالث
أدلة المنكرين للشفاعة والرد عليها
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: واحتج هؤلاء المنكرون للشفاعة بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة:48] .
وبقوله تعالى: {وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة:123] .
وبقوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ} [البقرة:254] .
وبقوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر:18] .
وبقوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر:48] .
سبب خطأ المبتدعة في رد الشفاعة: