ما ذكرناه من الأحاديث وإن كان في إسناد بعضها من فيه مقال , فلم نذكر إلا ما يصلح أن يكون شاهدا
أما مالا يكون شاهدا فلم نخرجه , كحديث (أبي أمامة) عند (الطبراني) قال:
(( كان رسول الله لا يولي واليا حتى يعممه , ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن ) ) (1)
فإن في إسناده جميع بن ثوب , وهو متروك (2)
الفصل الثاني
في إيراد مسائل تتعلق بإسبال طرف العمامة
الأولى:
هو مستحب مرجح فعله على تركه , كما يؤخذ من الأحاديث السابقة خلافا لما أوهمه كلام (النووي) من إباحته بمعنى استواء الطرفين
قال الإمام في (( شرح المهذب ) ) (3) : يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبغير إرساله , ولا كراهة في واحد منهما , وذكر معناه في (( الروضة ) )باختصار
قال في (( شرح المهذب ) ) (4) : لم يصح في النهي عن ترك الاسبال شيء , وذكر أنه يصح في الإرخاء حديث (عمرو بن حريث) , وهو الثاني من الأحاديث السابقة , هذا كلام الامام (النووي)
ولم أر من تعقبه , ويمكن أن يقال قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الرحمن بن عوف) بالإرسال
فقال: (( هكذا فاعتم , يا ابن عوف ) )
(1) - (( المعجم الكبير ) ) (8\170\7641)
(2) - قاله الهيثمي في (( المجمع ) ) (5\120\8504) , وقال السخاوي في (( الفتاوى الحديثية ) ) (3\1197) : بسند ضعيف , قال الألباني: ضعيف جدا (( ضعيف الجامع ) ) ( 4513)
(3) - (( المجموع شرح المهذب ) ) (4\457)
(4) - (( المجموع شرح المهذب ) ) (4\457) ولفظه: لم يصح في النهي عن ترك إرسالها شيء , وصح في الإرخاء الحديث السابق في المسالة الرابعة اهـ