الصفحة 14 من 62

وسوف نحاول أن نركز على أهم أنواع العولمة الموجودة في الوقت الحاضر والتي من خلالها استطاعوا أن يحققوا الكثير من الأهداف وخاصة في عالمنا العربي والإسلامي ومن هذه الأنواع ما يلي:

أولًا: العولمة الثقافية.

ليس المقصود بالثقافة هنا الكلمة المجردة بمعنى القراءة والكتابة والاطلاع وإنما المقصود هو المصطلح العام للثقافة عند علماء القرون المتأخرة، وهو عندهم يطلق على ذلك المركب المتجانس من العقائد والقيم والأفكار والمعايير والرموز والتعابير والابداعات وأنماط العيش التي تشكل قوام الحياة لمجتمع من المجتمعات [1] .

والثقافة بهذا التعريف تعني الأمة بكل مقوماتها العقدية والفكرية والثقافية والتراثية وغير ذلك.

لذا فقد ركز أرباب العولمة على هذا الجانب وأولوه اهتمامًا كبيرًا من العناية كونه يسهل عليهم بقية الجوانب لأن معنى طمس ثقافة الأمة هو سلخها من دينها وقيمها لتصبح أمة عاجزة لا قدرة لها على المواجهة أو المدافعة لأنها بذلك تكون قد فقدت عنصر قوتها وأسباب صمودها على مر العصور على الرغم مما واجهت من أزمات وأخطار.

(1) انظر: العولمة. عبد الكريم بكار. صـ 66، كتاب الأمة. عمر فروخ في خدمة الإسلام. أحمد العلاونة. صـ67.العدد 103 رجب 1425هـ السنة السابعة والعشرون. الطبعة الأولى. إصدار وارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت