الصفحة 55 من 62

من خلال ما سبق نلاحظ أن العولمة أصبحت واقعًا معاشًا، وأن الهدف منها هو السيطرة على العالم وخاصة الإسلامي لما يملكه من ثروات طبيعية هائلة، وموقع إستراتيجي ممتاز وهذه السيطرة تكون من خلال المال والاقتصاد وذلك بإضعاف اقتصاديات هذه الدول والسيطرة على أسواقها وثرواتها مما يمكنها بعد ذلك من السيطرة على سياساتها وقراراتها بل وسلب سيادتها على أوطانها مستخدمة مع المال الغزو الفكري والثقافي الذي يؤثر في عقول الناس وقلوبهم ويجعلهم مسلوبي الإرادة ومتأثرين ومقتنعين بكل ما يأتي من الغرب مما يسهل على سدنة العولمة عمل كل ما يريدون دون أدنى مقاومة تذكر كما هو الأن.

ولأن العولمة لا تقوم على جانب واحد وإنما على العديد من الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية والإعلامية وغيرها فلابد أن يكون لها الكثير من الجهات والأعوان الداعمين والمنفذين لسياساتها بكافة الطرق المشروعة وغير المشروعة مثل إصدار القوانين والأنظمة المشرعة بضرب البلدان واحتلالها ونهب ثرواتها تحت عدد من المزاعم والأكاذيب والمسميات التي تتخذ من الشرعية الدولية غطاء لها لتنفيذ اعمالها الإجرامية التي تنتهك بها كل حقوق الإنسان والشعوب والأوطان دون أن يعترض عليها أحد لأنها تستند إلى هذه المنظمات والهيئات التي تنفذ لها كل ما تريد وتتعامل مع جميع القضايا التي تعرض عليها وفق أهواءسفاحين مسيطرين على دول كبرى اتخذوا من العولمة سلمًا لتحقيق مصالحهم ومصالح اللوبيات الصهيونية في العالم ولذلك استطاعوا بالمال والإعلام والقوة العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت