الهشيم، وهذا الانتشار لم يأت اعتباطًا، وإنما جاء نتيجة لدراسات ومؤا مرات وخطط منظمة ودقيقة هدفها شل حركة الأمة في جميع مجالات الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وجعلها مرهونة بالغرب العلماني الذي يسيرها بعد ذلك كيف يشاء ويوجهها حيثما يريد، لأنها لا تستطيع المقاومة بعد ذلك كونها أسيرة للعولمة بكافة أشكالها، حيث نسير فيها دون أن نشعر أو نحس بمدى خطورة ما نحن مقدمون عليه، نتيجة لعدم علمنا ووعينا وفهمنا لمعنى العولمة ومغزاها. لذا ارتأيت أن أكتب في هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة للأمة ــ قبل أن تصبح ثقافة عند أبنائنا ومصطلحًا سائدًا في ثقافتنا إذا ما نجح الغرب في جعلها جزءًا من قاموسنا ومفردة من مفردات تاريخنا ــ حتى نتعرف على هذه الظاهرة وماتعنيه وما أهدافها وأدواتها التي تستخدمها لتحقيق أغراضها؛ كي نكون مدركين لها وعالمين بمضامينها، وبالتالي نستعد لها، ونكون قادرين على مواجهتها والحد من خطورتها.
أسأل الله تعالى أن يوفقني في توضيح معاني هذه الظاهرة وتبيين أهدافها ومراميها، فإن أصبت فمن الله تعالى وتوفيقه لي، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولكي نتعرف على هذه الظاهره وأهدافها وأدواتها ومضامينها وسبل مواجهتها فقد بذلت جهدًا في البحث عن المصادر والمراجع وجهدًا آخر في وضع خطة لهذا البحث وقد جاءت مكونات البحث على النحو الآتي:
1)المقدمة.
2)المبحث الأول: التعريف والنشأة والتوجيه.
3)المبحث الثاني: مؤسسات العولمة.
4)المبحث الثالث: الوسائل.
5)المبحث الرابع: أنواع العولمة وأهدافها
6)المبحث الخامس: كيفية التعامل مع العولمة.
7)الخاتمه.