الصفحة 1 من 27

ظاهرة الإجهاض

بين الحكم الفقهي والضرر الاجتماعي والتربوي

م. م. بشار شعلان عمر النعيمي

مؤسسة الفيض الجامعة للتربية والتعليم والثقافة الإسلامية

المؤتمر العلمي السنوي الأول لكلية التربية الأساسية (23 - 24/أيار/2007)

ملخص البحث:

الحمد لله رب العالمين .. الملك الحق المبين .. خلق الإنسان من طين .. وجعل نسله من سلالة من ماء مهين .. ونفخ فيه من روحه وكرمه بين المخلوقين، وأصلي وأسلم على سيدنا محمّد الصادق الأمين .. المبعوث رحمة للعالمين .. وعلى آله وأصحابه الغر الميامين.

وبعد .. فإن الإجهاض ظاهرة سلبية شاعت في المجتمعات كافة بشكل عام وفي مجتمعنا بشكل خاص، وقد بدأ الناس يشعرون بالمخاطر التي تجرها عملية الإجهاض والعواقب التي تتوالى تباعا لها، ولكن ليس هذا كافيا ليكون رادعا قويا ضد عملية الإجهاض فكان لزاما بيان حكمه الشرعي وضرره على الفرد والمجتمع، وباجتماع هذه الأمور الثلاثة يمكن الحد من هذه الظاهرة، وهذه القضية قضيةٌ فقهية صالحة للبحث في كل زمان وخصوصًا في هذا الزمان الذي شهد تقدمًا في كل العلوم وفي الميادين شتى فشهد تقدمًا في الطب وعلوم الكيمياء والفيزياء وغيرها من العلوم، وكثرت الحقول العلمية في هذه العلوم، وبرز حقل من بين حقول العلوم الطبية يتعلق بنسل الإنسان وتحديده أو تنظيمه بغض النظر عما هو جائز فيه شرعًا أو غير جائز وفتح هذا الحقل بابه على مصراعيه يستقبل وفوده وزواره فازدحم هذا الباب بالنساء يطالبن بتقديم الوسائل العملية لتحديد النسل أو تنظيمه، وكان الجواب سريعًا فقد استقبل طلبهم بالترحاب والتأييد من قبل الكثيرين، فحشد الباحثون في هذا المجال كل الوسائل، وجعلوا لها عنوانًا بارزًا ألا وهو (وسائل تحديد النسل أو موانع الحمل) ولا مشاحة في العنوان فالمضمون واحد، ومن هذه الوسائل الإجهاض.

وقد يظن البعض أن عملية الإجهاض في منأى عن علم التربية وتقويم السلوك، وأنها لا تتعدى سوى كونها مسألة شرعية قانونية طبية، وهذا خطأ كبير، لأن ظاهرة الإجهاض ظاهرة تربوية سلبية يترتب عليها تمزق نسيج المجتمع وتصدع بنيان الأمة، فانتشارها بين المجتمع يفتح أبوابًا واسعة للقضاء على النوع البشري، فعلى صعيد الأسرة ـ إن أطلقنا العنان بجواز هذه الظاهرة ـ كم سيكون عدد أفرادها عند شيوع هذه الظاهرة لا شك والحالة هذه أن عددها سينخفض ويقل بشكل ملحوظ، وهذا سيؤدي إلى فسح المجال لإبادة جماعية تجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت