الصفحة 16 من 156

وقد يُطبَع كتابٌ تراثيئ أو مترجم في غير مطبوعات اللجنة، وتقوم هي

بطبعه محقَقًا مضبوطًا، فإذا كتابُ اللجنة هو المرجعُ المختار، وإذا الذين

اشتروا سواه يضطرون إلى شراء كتابها في ثقةٍ واطمئنان.

هذا ائرٌ اول، أما الأثر الثاني فهو صدور (مجلة الثقافة) أربعة عشر

عامًا متوالية، بعد صدور (مجلة الرسالة) ستّ سنوات حافلة باَثار أعضاء

ا للجنة، لأنَّ ا لأستاذ أحمد أمين قد عا ون الرسالةَ معا ونةً كبرى مع المرموقين

من أعضاء اللجنة منذ إنشائها، ثم رأى المجلة تكسب كثيرًا، ولا تُعطي

الكُتابَ شيئًا ذا بال، وهذا موضوعٌ فصَّلْتُه بالأدلة على صفحات(مجلة

الهلال)من قبل، فلا أعود إلى هذا التفصيل الاَن، ولكنّي اذكر أنَّ ازدهار

(الرسالة) في سنواتها الاولى كان أكثرُ 5 بجهود الجنة التأليف والترجمة

والنشر)، وحين رأت اللجنة بعد ست سنوات أنها تستطيع أن تُنشى مجلةً

تُغني غَناءَ (الرسالة) في كلِّ شي ءٍ بادرتْ بإ نشاء (الثقافة) .

والحق أن المجلتين الممتازتين حقًا، كانتا المنارَ الأول للثقافة

العربية الأمية، وبلغتا من الثقة والاطمئنان وسَعة الانتشار بين طوائف

المثقفين مبلغًا لا تصل إليه مجلة الاَن، مع تهعى الوسائل للنشر الممتاز

طبعًا وتوزيعًا وإغراءً، فإذا قلنا: إنَّ الأستاذ احمد امين كان الباعثَ الأو ل

لهذا النشاط الأدبي الثقافي فلا نبعد.

وقد تنقل الأستاذُ من التدريس بمدرسة القضاء إلى القضاء ذاته،

فكان قاضيًا في محاكم شتى بعواصم مصر، غير أنه كان لا يجدُ نفسه في

هذه المهمة الشاقة، وقد بسط بعض ما كان يعانيه نفسيًا حين يقف على

آلام الأسَر المصرية، ومشكلاتها الاجتماعية، ولا يستطيع أن يقومَ بعملٍ

جاد لإنقاذ هذه الأسر المفككة لأمورٍ ترجِعُ إلى البيئة اكثر مما ترجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت