الصفحة 79 من 156

سيطر على عوامل الخذلان، فإنّ الشباب سيتخذون منهم القدوة،

وسيتشرّبون نظرئاتهم التوجيهية، ويعملون على استكمالط الحلقات التي

لم تزلط بعد في حاجةٍ إلى استكمالط، وأسلوب الكتاب في وضوحه السافر،

وفي عاطفته الصادقة المتوجّهة نحو الإصلاح، يجذبُ قارئه مستمتعًا

بسطور 5، وكأنّه يقرأ عن كل زعيم قصّةً لا ترجمةً، وإذا أفلح المؤلف في

جذب قارئه - ولاسيما الطالب الناشى - إلى موضوعه فقد بلغ كثيرًا مما أراد.

وبعد المقدمة فصلٌ جيد، أبدع الكاتبُ فيه إبداعًا حسنًا، حين لخّص

حياة العالم ا لإسلامي في طوري ارتقائه وصعوده، وانحداره وهبوطه، مبيّنًا

دوافع ا لارتقاء السالف، وعوامل الهبوط الحاضر، وكأنّه بما كتب عن عزّة

الماضي وعظمته يقولط لِمنْ يأسون على مرارة الحاضر: ليس أمر النهوض

مستحيلًا، فقد نهض الأجداد بدينهم ومبادئهم حتى أصبحوا سادة العالم،

ثم تراخى الأبناء عن السعي الناهض في طريق الأجداد، فانتهى الأمر إلى

خذ لافي لا منجاة منه إ لا بسلوك جديد، يعتصم بتقاليد ال! لف، ويستمسك

بمبادى الدين، فإذا بدأنا السير في هذا السبيل فقد عرفنا ا لاتجاه الصحيح،

وهو سبيلٌ محفوفٌ بالمكاره، لأنّ محاربة الفساد الضارب بجذوره إلى

ابعد الأغوار ليست من اليسر بحيث يستطيعها غير المكافح الدؤوب، فكمْ

لاقى هؤلاء الزعماء من عقبات. وكم كابدوا من عنت الحاسدين، وخبث

المناوئين، حتى بلغوا قدر ما يستطيعون من التوفيق.

وكم كان الدكتور أحمد أمين صادقًا حين تحدث عن نضالط هؤلاء

فقالط عن هؤلاء الابطالط (1) :

(1) زعما ء ا لإ صلاح، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت