فهرس الكتاب
ا - القول بأنه عقد مستحدث صحيح، لكن بعض صور هذه العقود يمكن
تخريجها على العقود السابقة وعلى المبادئ الشرعية، فعقد التأمين التجاري هو
في حقيقته بيع نقد بنقد، أو صرف يدخله الربا، فلا يصج شرعًا.
2 -واما القول بأن عقد التأمين يؤدي إلى مصالح، بل صار ضرورة
اقتصادية فيجاب عنه بأن هذه المصالج التي تكلم عنها الشيخ الخفيف في بحثه
هي مصالح في نظر القانونيين لتبرير التأمين، وإذا أمعنا النظر فيه لوجدنا أ ن
المفاسد التي تترتب على التأمين أكثر من المصالج، فهو يؤدي إلى إخراج ثروهْ
الأمة إلى خارج البلاد الإسلامية عن طريق شركات إعاد 5 التأمين العالمية
والبنوك العالمية، وهو يؤدي إلى إهمال الناس في حفظ أموالهم، كما يؤدي إلى
إتلاف أموالهم وتضييعها من أجل الحصول على مبالغ التأ مين.
3 -وأما القول بأن التامين اصبح عرفًا عامًا فيجاب عنه بأن نسبة
المستأمنين أقل بكثير من غير المستأمنين، هذا بالإضافة إلى انه يشترط لاعتبار
العرف ان لا يصادم مبدا عامًااو قاعدة كلية، والتأمين يصادم كثيرًا من المبادكئى
العامة في الشريعة فلا يصج.
4 -واما تخريج عقد التأمين على انه من قبيل الوعد الملزم فغير صحيح؟
لأن طبيعة عقد التامين تخرجه عن صورة الوعد الملزم، وعقد التأمين ليس وعدًا
ولا شبه وعد، ولكنه التزام في مقابل التزام أو التزام بدفع مبلغ من المال في
مقابل التزام بدفع الأقساط، فإذا عجز المستأمن عن الاستمرار في دفع الأقساط
تحللت الشركة من التزاماتها، وأصبحت غير مسؤولة عن أي تعويض قِبَلَ
المستأمن، وهو بهذا ليس وعدًا.
5 -وأما القول بان عقد التأمين على الحياة إذا صاحبته التنمية يكون عقد
مضاربة فغير مسفَم؟ لأن طبيعة عقد المضاربة تختلف عن عقد التأمين،
فالمضاربة شركة تجارية من طبيعتها الكسب والخسارة، اما عقد التأمين فليس
من قبيل التجارة، ولأن رب المال يتحمل الخسارة وحده في المضاربة، وليس
الأمر كذلك في التأمين.