الصفحة 106 من 194

6 -وأما القول بأن الغرر في عقد التأمين يسير فغير مسلم؟ لأن الغرر كبير

فاحش مفسد للعقد؟ لأنه يتعلق بوجود العوضين ومقدارهما وبالأجل. كما قال

القرافي:"الغرر في الوجود وفي الحصول: كالطير في الهواء، وفي المقدار:"

كالبيع إلى مبلغ رمي الحصاة وفي الأجل" (1) ، هذا هو الغرر الذي نهى الشارع"

عنه، ولا يغتفر في عقود المعاوضات. أما الغرر اليسير فهو الغرر الذي لا يمكن

ا لاحتراز عنه عادة مثل بيع اللوز بقشره وبيع ا لعمارة دون ا لاطلاع على ا لأسا سات.

7 -وأما قياس عقد التأمين على نظام العاقلة فلا يصح، لأن نظام العاقلة

يقوم على التعاون والتكافل الاجتماعي، أما عقد التأمين فيقوم على المعاوضة

وتحصيل الأرباح.

8 -وأما قياس عقد التأمين على عقد الموالاة فلا يصح؟ لأن طبيعة عقد

الموالاة تقضي بجعل غير العربي في أسرة عربية ينتمي إليها، ويكون كأحد

أفراده!، ويحمل اسمها ولقبها، وينادى بها، وتناصره ويناصره!، وجميع هذه

المعاني غير موجودة في عقد التأمين.

9 -وأما قياس عقد التأمين على التأمين التعاوني من تقاعد وضمان

اجتماعي فلا يصح، لأن التأمين التعاوني يقوم على أساس التبرع، وأما التأمين

التجاري فيقوم على اساس المعاوضة والتجارة وتحصيل الأرباح.

بهذا يتبين عدم وجاهة ما ذهب إليه الشيخ علي الخفيف ومن معه من جواز

التأمين، والراجح ما ذهب إليه المانعون للتأمين التجاري، وهو ما أقر 5 مجمع

الفقه الإسلامي المنعقد في جدة في (ربيع الأول 06 4 اهـ/ ديسمبر 985 ام)

حيث جاء فيه:"إن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به"

شركات التأمين عقد فيه غرركبير مفسد للعقد، لهذا فهو حرام شرعأ" (2) ."

ا لفروق للقر افي: 3/ 5 36.

قرارات مجمع الفقه الإسلامي، ص 0 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت