فهرس الكتاب
6 -الحق والذمة
نشرت هذا الكتاب في طبعته الأولى سنة (5 4 9 1 م) مكتبة وهبة بالقاهرة.
ولم أتمكن من الحصول على نسخة منه، ولذا ساكتفي في التعريف به
بإيراد ما قيل فيه، وما اقتبس منه.
قال أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا:"اطلعت في العام الماضي وأنا بمصر"
على بحث للأستاذ الجليل الفقيه الشيخ علي الخفيف عن الشخصية المعنوية في
كتابه (الحق والذمة) الذي بدا بإخراج جانب منه منذ ثلاثة أعوام في الوقت الذي
أخرجت فيه هذا البحث عن الشخصية الحكمية في الطبعة الأولى من كتابي
هذا، فإذا به يستقر على مثل ما استقر عليه بحثي هنا من أن فكرة الشخصية
الحكمية قد أتانا بها الفقه الإسلامي قديمأ، وبنى عليها أحكامأ هامة قبل أ ن
تسمى بهذا الاسم القانوني الحديث" (1) ."
وقد لخص الأستاذ الزرقا بحث الشخصية المعنوية في كتاب الحق والذمة
للشيخ علي الخفيف فيما يلي:"فقد نقل أولأ ما نقلناه آنفًا من قول بعض الفقهاء"
الحنفية:"أن الوقف لا ذمة له"وذكر اختلافهم في صحة الوصية للمسجد
ونحوه ثم قال ما خلاصته:"وبناء على ما تقدم قال بعض المشتغلين بالفقه في"
هذه الأيام أن الحنفية لا يقولون بالشخصية المعنوية كشخصية الحكومات
والمنشاَت والمصالح والشركات، ولكننا نرى في مؤلفاتهم الفقهية والأصولية
أنهم كثيرا ما يقررون لمثل هذه الجهات أحكامأ تقتضي أن لها حقوقًا تجا5
غيرها، يطلبها من يقوم عليها من ولي أو ناظر، وأن عليها واجبات مالية يطلبها
أربابها ممن له الولاية على هذ 5 الجهات، التي شأنها في ذلك شان الصبي غير
(1) المدخل إ لى نظرية ا لالتزام -العامة للزرقا: 3/ 67 2 - 68 2.