فهرس الكتاب
9 1 - الملكية الفردية وتحديدها في الإسلام
بحث منشور في المؤتمر الأول لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
الشريف في (شوال 383 ا هـ/ مارس 964 1 م) ، كما نشر ضمن سلسلة التوجيه
التشريعي في الإسلام، التي اصدرها المجمع في سنة (398 اهـ/ 971 ام) ،
ويقع في (34) صفحة.
إن موضوع هذا البحث من الموضوعات المهمة والخطيرة؟ لأنه يرتبط
ارتباطًا رثيقًا بقضية الملكية، التي اختلفت فيها القوانين والأنظمة اختلافًا
واسعًا، ولأن تحديد الملكية يتداخل مع بعض القضايا المعاصرة المتعلقة
بالتاميم، رهو من القضايا التي كثر الجدل حولها من قبل العلماء المعاصرين.
وقد بدأ الكاتب بحثه ببيان حقيقة الملكية، فعزف الملك في اللغة
والاصطلاح الفقهي والقانوني، وبئن طبيعة هذا الحق، وأنه حق ليس مطلقًا،
وإنما هو مقيد بعدم الإضرار بالاَخرين.
ثم ذكر الألفاظ ذات الصلة بالملكية من الإباحة والانتفاع، ثم انتقل بعد
ذلك إ لى تاريخ الملكية لدى ا لأمم القديمة: كاليونان والرومان وقد ماء ا لمصريين
وبني إسرائيل والعرب في الجاهلية وفي الإسلام، وقرر ان الملكية بنوعيها من
فردية وجماعية موجودة لدى الأمم السابقة واللاحقة، فلا تنكرها امة من الأمم
رلا مذهب من المذاهب. وإنما حدث اختلال في التوازن بينهما في بعض
الفترات من التاريخ لدى بعض الأمم.
وقد جاء الإسلام لإعادة هذا التوازن ومنع العدوان من إحدى الملكيتين
على الأخرى، فجعل ذلك العدران محظورًا محرمًا، فلا يجوز أن يتملك الفرد
ما كان ملكًا للجماعة، مخصصًا للمنافع العامة، إ لا إذا خرج عن ذلك بالاستغناء