الصفحة 87 من 194

وروي عن عائشة رضي الله عنها حين علمت ان بعض الناس يحرمون

النساء من صدقاتهم قالت:"ما وجدت للناس مثلًااليوم في صدقاتهم إلا كما"

قال الله تعالع:"وَقَالُوأ مَافِ بُالودو هَد %! ئَفصِ خَالِصَة نِّمُحُونَا وَعَز"

! + أَزْوَحنَا وَإن يَكُن مَّيتَة فَهُصْ فِيهِ شُرَ! اَةُ!] الأنعام: 139،، والله إنه

ليتصدق الرجل الصدقة العظيمة على ابنته، فترى عضارة صدقته عليها، وترى

ابنته الأخرى، وإنه لتعرف عليها الخصاصة لما أخرجها أبوها من صدقته"."

ولم تزل هذ 5 الشكاية حتى ولي عمر بن عبد العزيز فهمَّ ان يرد صدقات

الناس التي اخرجوا منها النساء ولكن الموت عاجله (1) .

واستمرت الشكاية من الوقف الأهلي حتى العصر الحاضر، وبالذات في

عصر محمد علي، الذي استفتى الشيخ الجزايرلي مفتي الإسكندرية ذاكرًا له أ ن

الناس قد اتخذوا الوقف وسيلة لتغيير ما شرع الله من ميراث، وفرارًا من الديون

الواجبة، فهل يجوز منعهم منه لذلك؟

فأفتى بجواز إلغائه، سدًا لذريعة أغراض الواقفين الفاسدة، وهو مما

تقتضيه السياسة الشرعية، فصدر قرار بإلغإء الأوقاف، ثم ألغي هذا القرار،

وعاد الوقف مسموحًا به كما كان، فأقبل الناس عليه، وكثرت الشكاية منه.

ومن وجو 5 هذه الشكاية:

1 -كثرة الخصومات في الوقف الأهلي، وشدة النزاع عليه حرمانًا

واستحقاقًا وزيادة ونقصًا.

2 -اتخذ الوقف الأهلي سبيلاَ للظلم في حالات كثيرة، مما يشترط فيه من

شروط آثمة لا يقرها الدين، ولا يرضاها الخلق.

3 -إن الوقف في كثير من حالاته مدعاة إلى البطالة، لأن العمل فيه

مقصور على الولي عليه فقط. أما المستحقون فلا يكلفون أنفسهم بالعمل، ولا

يجدون في أنفسهم حاجة تدعوهم إليه، فيعتادون البطالة ويخلدون إلى حياة

اللعب واللهو.

(1) أحكام الأوقاف للخصاف، ص 6 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت