الصفحة 95 من 178

قضى بيميني وشاهدٍ" (1) أنكره أبو حنيفة وأصحابه، واخذ به مالك"

والشافعي.

ثانيًا - الأخذ بأقوال الصحابة رضوان الله عليهم:

أقوال الصحابة من الأقضية والأحكام الاجتهادية والفتاوى إمّا أ ن

تكونَ مجمعاَّ عَليها، وإمّا أن تكون مختلفًا فيها.

فإذا كانت هذه الأقوال مجمعًا عليها من قبل الصحابة رضوان اللّه

عليهم، فيعدُ إجماعُهم هذا اصلًا شرعيًا واجبَ الاتباع، مثل النصوص

الشرعية القطعية. قال الشيخ أحمد إبراهيم في ذلك:"ومما يلتحقُ"

بالنصوص القطعية ما أجمعت عليه الأمة، سواء أكان له أصل معروف في

الكتاب أو السنة، ام ليس له أصل معروف، وذلك لا! الأمة الإسلامية

لا تجتمعُ على ضلالة، كما شهد لها بذلك الصادق الس! دوق! ي!. ومن

الأمثلة على ذلك: الإجماع على بطلان زواج المسلمة بغير المسلم،

والإجماع على انَّه يحرمُ من الرضاع ما يحرم من النسب، والإجماع على

حرمان القاتل من ميراث مقتوله" (2) ."

"وامَّا إذا كانت أقوالُ الصحابة مختلفأ فيها، حيث يوجد في القضية"

الواحدة أكثر من رأي واجتهاد؟ فهل يعتبرُ قولُ أحدهمِ حجة أم لا؟ فيه

خلاف بين الأصوليين والفقهاء. فرأيٌ يرى أنْ نأخذ براي أحدهم،

ولا نخرجَ عن دائرة أقوالهم. ورأيٌ آخر يرى عدمَ الالتزام برأي احدهم.

ويرى الشيخ احمد إبراهيم رايًا وسطًا وهو انْ لا نعتبرَ شيئًا من ذلك أصلًا

شرعيًا كنصوص القران والسنة، بل يترخجُ عنده الأخذ به بعد عرض قول

الصحابي على محكّ النظر وطمًانينة نفس المجتهد إليه.

صحيج مسلم، كتاب الأقضية، باب وجوب الحكم بشاهد ويمين

مصادر الفقه الإسلامي لأحمد إبراهيم، مجلة القانون والاقتصاد، السنة

الأولى (1931 م) ، ع (2) ، ص: 192 - 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت