الصفحة 119 من 197

في الشيخ مصطفى وأمثاله، فبموته - رحمه اللّه -دُفن علم كثير0

لقد كان للشيخ مصطفى مكانة عطيمة عند زملائه اعضاء المجمع،

فما اجتمعتُ بواحد منهم إلا ويثني عليه ويُجلّه، ويعرب عما للشيخ في

نفسه من مكانةٍ عظيمةٍ.

8 1 - وفاته رحمه ال! ه:

بعد حياة قاربت على المئة من الجهد والاجتهاد والعطاء المتميز،

توفي لشيخنا رحمه اللّه في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية،

وذلك عصر يوم السبت 9 1/ 3/ 5 42 أ هالموافق 3/ 7/ 999 1 م.

وبهذا بلغ أُستاذنا اثنتين وتسعين سنة ميلادية تقريبًا، وخمسًا وتسعين

سنة هجرية، ولقد ترك من العلم النافع للأمة والولد الصالح، والصدقة

الجارية ما نرجو له استمرار عمله الصالح وعدم انقطاعه بإذن اللّه سبحانه.

لقد حفظ اللّه سبحانه قوى شيخنا العقلية كاملة ليبقى عطاؤه إلى أ ن

انتقل إ لى الدار الأخرة، دون أن يصاحب شيخوخته ما يصاحب كبار السن

عادةً.

لقد وقع نبأ وفاة شيخنا رحمه اللّه على العالم الإسلامي وقعًا

عظيمًا، وذلك لأنَّ الفقه الإسلاميِ بمدارسه ومجامعه وجامعاته ومجالس

الفتوى في عصرنا الحاضر فقدَ علمًا من أعلامه، وبحرًا من بحور العلم،

وفارسًا لا يشُق له غبار، يتمتع بالوسطية والفكر الثاقب، والعمق العلمي

والرأي الصائب، وله مقدرة على حلّ المعضلات وعويض المشكلات،

فرحمه اللّه رحمةً واسعة.

9 1 - ثناء العلماء عليه وشهاداتهم فيه:

لقد كان للشيخ مصطفى مكانة عظيمة في نفوس أساتذته ومعاصريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت