الصفحة 120 من 197

من العلماء الأفذاذ والثقات الأثبات، وقد أثنى عليه كل من رآه مذ كان

طالبًا في الثانوية الخسروية، فالعلاّمة عبد القادر المغربي يكتب مقالًا في

(مجلة المجمع العلمي العربي) بدمشق يشيد فيه بالشيخ الشاب وبعلمه في

تحقيق بعض المخطوطات النادرة، واساتذته مثل: فارس الخوري وغيره

يشيدون به ويثنون عليه.

ومن المعاصرين للشيخ: العلاّمة يوسف القرضاوي الذي كانت

تربطه بالشيخ مصطفى علاقة متينة، ومحبة عظيمة، وكان الشيخ مصطفى

يذكر لي الشيخ الفرضاوي بالإعجاب والاحترام والثناء الجميل، ومن

طالع تقديم الشيخ الفرضاوي لكتاب الشيخ الزرقا (الفتاوى) عرف مقدار

الاحترام والتقدير الذي يكنّه الفرضاوي حفطه اللّه لشيخنا الزرقا رحمه

اللّه. فمن ضمن كلمات الشيخ الفرضاوي قوله:"شرفني شيخنا الفقيه"

الكبير الأستاذ مصطفى. . . وإني ليسعدني واللّهِ أن أكتبَ مقدِّمًا لفقيه

ا لأمة الزرقا، فأزداد بذلك - إن شاء اللّه - قُربى عند اللّه، وفخرًا عند الناس،

وما كان لمثلي ليقدِّم مثله. . . فهو ولا شك ففيه الأمة في هذه المرحلة،

فقيه في فهم النصوص، ففيه في فهم المقاصد، ففيه الأمة في فهم

الواقع. . . والحقيقة أني رأيته نسيجَ وحدِه في فقه الواقع - ولا سيما

المعاملات - وله بصيرة متميزة في التمييز بين المتشابهات. . ." (1) ."

إن إحصاء ما يذكره العلماء المعاصرون من ثناء على شيخنا رحمه

اللّه أمرٌ عسير. وقد رأيتُ وسمعتُ الكثير الكثير منه، وهو جديرٌ بكلّ هذا

الثناء وأهل له، وقد جعل اللّه له القبول في الأرض.

وقد وجدت للشيخ العلاّمة الدكتور مصطفى السباعي رحمه اللّه

راجع تقديم الشيخ القرضاوي - حفظه اللّه لفتاوى الزرقا رحمه اللّه باعتناء مجد

مكي وطباعة دار القلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت