الصفحة 56 من 197

4 -التنظيم:

التنطيمُ من الإتفان، وكان ايضًا ممّا يأخذ به الوالد نفسه ومَنْ

حوله. فمثلًا كلّ الأشياء التي يشترِكُ أهلُ البيتِ في استعمالها لها

أماكن محددة، ينبغي ان تعادَ إليها بعدَ الاستعمال. ولو انقطعتِ

الكهرباءُ ليلًا لاستطاع أيّ فرد من العائلة ان يصل لمبتغاه باللمس.

بم! مشهد: افتُقد مقصُّ الأظافرِ من مكانه المعلومِ، ثم عثر

عليه، وكنت المذنب، فكان جزائي النزول ثم الصعود على درج

البناية (أكثر من ثلاثين درجة) .

5 -التسامح وسعة الصدر:

لا اذكرُ أمرًا أو فكرةً أخرجتِ الوالدَ عن الاعتدالِ في الكلامِ أ و

الفكرِ أو التصرُّفِ، سوى انّه كان يغضبُ وتُبْطِىءُ فيئتُه مَعَ من يغشّه

أو يحتالُ عليه.

أمّا مع من يسيءُ إليه، أو يعقه، فهو صبورٌ ومتسامج -رحمه

اللّه تعالى -. وقد تعمّدت الإبهام في المشهدين التاليين حتى لا اسيءَ

لميتٍ أو حي.

* مشهد: عمل الوالدُ في جهةٍ كان له فيها مركزٌ مؤثّرٌ. وتقدّمَ

شخصٌ ذو مؤهّلات للعمل فيها فأباه الجميع، وتحيّزوا ضِدّه، إلا

الوالد لقناعته بجدارته، وما زال بهم حتى قبلوه على مضضٍ. فإذا

بهذا الشخص من أول يومِ عملى يصطنع المناسبات ليبدي انتقاداتٍ

متكلَّفة وحادّة على أمورٍ ثانويةٍ في بعضِ ماكتبَ الوالدُ، واستمرَّ

ذلك ديدنه.

ثم إنّ الوالد انتقل للعمل في جهةٍ أُخرى بعيد؟. ودارت الأيامُ،

فماذا بذلك الشخص يفقدُ عملَه، ويفتّش عن عملى، ويكتُبُ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت