الوالدِ طالبًا مساعدته للعمل في تلك الجهة الاخرى! ويحمِلُ الوالد
الطلبَ إلى مَنْ بيدِ 5 الأمرُ ملتمِسًا منه المساعدة، فإذا بهذا(وكان
زميلًا للوالد في الجهة الأولى)يصرخُ: يا أستاذ! أنسيتَ ما فعلَ بك
من قبلُ، وأنتَ تسعى له الاَن!.
لا أذكرُ ماذا كانت النتيجة.
! مشهد: شخص يحضّر رسالة دكتورا 5 في بلدٍ اَخر، في
موضوعٍ فقهي مالي كان جديدًا وصعبًا، يزور الوالدَ مسترشدًا
ومستشيرًا مرّات زيارات طويلات، حضرتُ بعضها. ثم ينالُ
الدكتورا 5، ويقدِّمُ نسخةً مطبوعةً للوالد، وفي مقدّمتها وحواشيها
الشكرُ الجزيلُ بالاسم لكلِّ مَنْ قدّمَ له مشورةً أو سمجَ بزيارةٍ، مع
ذكر موعدها ومكانها. إلاّ الوالد، لم يرد له ذكرٌ ولا شكرٌ، مع أنَّ
في الرسالةِ أمورًا جوهريةً كانت مما اُرشد إليه الكاتبُ في تلك الزيارات.
ثم إنَّ الكاتبَ بعد ذلك احتاجَ في حياته العملية إلى مشوراتٍ كثيرةٍ
مشافهةً وكتابةً كان الوالد يقدّمها له، وكأنَّ شيئًا لم يكن.
هذا، وقد كان تقبّلُ الاختلافَ العلميَّ، وسَعَة الصدر مع
المخالفين من خصالِ الوالدِ الفكرية المميزة. حقا حقًا ماكان
الاختلافُ معه يفسِدُ للودِّ قضيةً.
* مشهد: في صباحٍ تالٍ لإلقائه بحثَ التأمين، وماتلا 5 من
احتدام النقاش حوله مع الشيخ محمد أبو زهرة(شوال 1380 هـ-
نيسان 1961 م)، يخرجانِ لنزهة مع اصدقاء في غوطة دمش رتّبها
الوالد مع إفطار مأمونية، وكانت حافلةً بالطُرفِ والمزاح.
6 -التواضع:
كان يكر 5 التبجُّح والنفج. ولا أكادُ أذكر 5 يفتخِرُ بشيءً عمله،