فهرس الكتاب
وكانت معرفتي به أثناء ترددي على دار الكتب المصرية والتقائي برئيس
فسم المخطوطات فيها الأستاذ فؤاد سيد، الذي زار اليمن وصوَّر بعض
المخطوطات اليمنية، فكنت اطلب منه أن يريني بعض الأشياء التي تهمُّني
معرفتها، وذات يوم دعاني فؤاد سيد لتناول طعام الغداء في بيته، وهناك
رايت كتاب (اكتشاف شبه الجزيرة العربية) للعالمة جاكلين بيرين، وفيه
مقدمة للشيخ حمد الجاسر، لكن كتب احمد بدل حمد، فقال لي فؤاد
سيد: هذا خطأ، والصواب حمد بدل احمد. وبدأ يصف لي حمد الجاسر
بأوصاف حئبتْ إليئَ زيارته، واستمزَت الزيارات فيما بيننا، وهناك
تفصيلات كثيرة ذكرتها في مقالتي عنه، والتي نشرت مختصرة في(مجلة
العرب)بعد وفاته، وفي كتابه (اليمن بين مؤرخين معاصرين) .
وبعد ذلك التقينا كثيرًا في المؤتمرات التي كانت تعقد في عمَّان
ودمشق والكويت؟ ومنها مؤتمر المجمع الملكي لبحوث الحضارة
الإسلامية في الأردن، وفي اللجنة الاستشارية للمخطوطات في الكويت،
والمؤتمر الأول لتاريخ الجزيرة العربية الذي عُقد في الرياض سنة
1397 هـ، 1977 م.
وكذلك التقيتُه في زيارته إلى اليمن سنة 1986 م، وكان من
المفترض ان يزور اليمن من الطائف على رأس فريق للسير على طريق
التجارة والحج من الحجاز إلى اليمن، ولكنَّ الخطأ الذي وقع فيه
الصحفيون افسد المشروع؟ لأنهم اعتقدوا أنه يورِّخ للطريق الذي سلكه
ابرهة الحبشي لهدم الكعبة، فوصل الخبر للشيخ عبد العزيز بن باز،
فائصل بالأمير نايف وزير الداخلية، فأُلغي المشروع. وكنت مُستعدًا
للسفر في اليوم التالي للمساهمة مع فريق المشروع، فاتَّصلتْ بي السفارةُ
السعودية في صنعاء لتخبرني ان المشروعَ قد ألغي او تأجَّل.
لكن الصلة والمراسلة مع الشيخ حمد لم تنقطع، وكنت أرسل له