فهرس الكتاب
السَّعدية، ضَعُفَ أمرها ونشاط أهلها، حتى جاء عصر مولاي العربي
الدرقاوي، فأحياها بإخلاصه وصدقه، وانتشرت الطريق، وجُذَدت
الزوايا في سائر انحاء المغرب، وأصبح لها سوق نافقة، حتى جاء عصرنا
الحاضر وقبله بعهد قريب، فصارت إلى تقوقع وتواكلية وفساد، وصار
أغلب أهلها إلى خمول وتَدْجيل واستغلال وعمالة. . كل هذا لا ننكر منه
امرًا، ودعوتنا ان نكون منصفين وإنسانيين، ننشد الخلاص الإنساني في
النماذج الحيَّة والتجارب الغنية في التاريخ لا غير" (1) ."
وإذا كتب شيخنا عن مشاهير أولياء المغرب، فإنه يكتب عن اطّلأع
ووقوف عند كل معلمة من معالم التصوّف الإسلامي في المغرب العربي.
وإذا كان هذا الكتاب قد ترجم فيه شيخنا للرجال دون النساء، فقد
راودتني فكرة جمع صالحات من مدينة فاس انطلاقًا من كتاب سلوة
الأنفاس للتعريف بالصالحات المغربيات رحمة الله عليهنّ جميعًا، فكانت
رسالة متواضعة سمّيتها: (رفع البأس بذكر صالحات من مدينة فاس) ،
نالت - ودلّه الحمد - إعجاب شيخنا، فقدّم لها مقدّمة نرجو الله ببركتها ا ن
تُطبع وتُنشر.
المطرب بمشاهير أولياء المغرب، ص 8.