الصفحة 147 من 166

انه لا تعارُضَ عندما تتسع الدوائر إذا كانت تخدم الدائرة الأساسية وهي التضامن

الإسلامي.

من الواضح إذن انَ المؤلف بات مقتنعًا بفكرة الترابط والتعاون بين

الشعوب الإسلامية، وهذا التضامن يمكن أن يتخذ أي شكل من أشكال التوحيد

ولو عن طريق اقتباس فكرة (الكومنولث البريطاني) . ومنذ البداية يهاجِمُ

المؤلف فئة الواقعية الذين يسخرون من أي فكرة توحد، ويعتبرونها من

(ا ليوتوبيا) التي تخامر عقلًا هائمأ بالمثاليات.

وإذا كان النمط البريطاني يتجسّد في الالتفاف حول شخص(ملكة أ و

ملك بريطانية)او حول التاج البريطاني؟ فإن الكومنولث الإسلامي يتمثّل في

الالتفاف حول الإسلام، وليس من الضروري ان يكون هذا الاتحاد نظامًا سياسيًا

واحدًااو اقتصادأ واحدأ، المهم ان تجمعهم حضارة واحدة، وإن طرح مثل هذا

الموضوع لا يعني وجود حل جاهز، فهذا يحتاجُ إلى مراكز بحوث لم توجد بعد

في العالم الإسلامي.

في القسم الأول من الكتاب (مشروع دراسة شاملة) يعود المؤلف ليحلّل

تحليلًا دقيقًاامراض المجتمعات الإسلامية، ويركز على مشكلة التناقض بين

ا لضرورات ا لتي تتسرب إ لى هذه ا لمجتمعات من الحضإرة ا لغربية وهي ضرورات

زائفة، وبين الضرورات السليمة التي يمكن ان تستفيد منها. والتناقض بين

الرغبة في استدراك تأخر شديد للواقع السياسي وبين المحافظة على قيم هذ5

المجتمعات واخلاقها.

إن العالم الإسلامي ما يزال يشتري الأشياء ولم ينتقل بعدُ إلى الأفكار،

أي إلى صنع الأشياء (1) . وليست كثرة المشاكل هي التي تدفع العالم الإسلامي

من الواضح عند كثير من الشعوب العربية مثلاَ تبئي المقتبسات المادية الجاهزة:

ابنية حديثة، سيارات، إلكترونيات. . . ورفض لمجهود فكري إبداعي مثل: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت