الصفحة 106 من 149

4 1 - عباقرة الأدب عند العرب

دمشق،1995 م

سعت إلى نشر هذا الكتاب ابنته (سماء) ، وصدر الكتاب عن دار

الأهالي بدمشق، وتتوزع موضوعاته حسب تدرج العصور، فهي تبدأ مع العصر

الجاهلي، ويتحدث عن حالة الأدب فيه، أليس الأدب مرآة عصره؟ ويتوقف

عند النإبغة كنموذج عنه، دارسًا وناقدًا له، مستخلصًا أن الاعتذاريات تكاد

تكون اشعر شعره، فيها يدافع الثاعر عن نفسه، ويلمز من خصومه ووشاته لدى

النعمان، ثم يستغفره من ذنبه عندما وصف المتجردة - إن كان ذلك ذنبًا - ثم

يستعتب ويخرج إلى المدح الرائع الذي أعجب به شيوخ الأدب القديم كبيتيه:

كأئكَ شَمسٌ والملوكُ كواكِبُ إذا طَلَعَتْ لم يبْدُ منهن كوكبُ

ف! ئكَ كالليلِ الذي هو مُدركي وإن خلتُ أن المنتأى عنك واسِعُ

ويدخل العرب في الإسلام أفواجًا، ويقبلون على القرآن الكريم يتفهمون

سوره واياته، ويتداولون بينهم أحاديث الرسول! لمج!، وبعد وفاته يجدون

أنفسهم في عصر جديد هو عصر الخلفاء الراشدين، ذلك العصر الذي خفف بين

أيدي العرب تراثًا أدبيًا فيه نثر من كلام الخلفاء، وظل الشعر في المرتبة الثإنية،

لأن الخطابة كانت اسرع أداء منه، وأبعد فعلًا وأقرب تناولًا، بسبب الخلافات

التي حصلت في ذلك العصر وسعى كل طرف لاستقطاب اكبر عدد من النإس

بالخطابة، ويأخذ حسان بن ثابت والحطيئة نموذجين.

أما في العصر العباسي، فقد اخذ الأدب العربي الصدارة في النهضة

العلمية آنذاك يقول المحاسني: إنه أدب للعرب، أروع ما عرفته لغتهم من يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت