الصفحة 15 من 149

بسم الله الرحمن الرحيم

عُرف الدكتور زكي المحاسني في الوطن العربي من خلال كتاباته

ومؤلفاته، التي أمذَت المكتبة العربية بدراسات وبحوث قيمة، فقد كان باحثًا

وأديبًا، وكاتبًا وشاعرًا، واسع الثقافة، متمكنًا من اللغة، وقد توفي وهو في أوج

نضجه وعطائه، إذ كان لا يزال في الثالثة والستين من عمره، وكان نشاطه الأدبي

متدفقًا حتى آخر ايا مه.

هو إذن علم من اعلام الأدب والشعر في القرن العشرين، تعد مؤلفاته

مرجعًا لكل من يوذ دراسة الأدب العربي، وقد شهد الأديب الكبير عباس محمود

العقاد بأن كتابه (شعر الحرب في أدب العرب) سيظل مرجعًا لكل من يحاول

دراسة هذا الموضوع، وقد كان أولَ من نال شهادة دكتوراه الدولة من أكبر

جامعات مصر.

وما اجدره بدراسة تلقي الضوء على جوانب كثيرة من ادبه الحافل،

وتقدمه إلى قراء العربية ومحبي الأدب، ولعل كتابي عنه كعلم من اعلام الأدب

العربي المعاصر يُوققُ إلى تعريف القراء به.

بداتُ هذه الدراسة بالحديث عن نشأة المحاسني ونبوغه المبكر ثم

دراسته وتعلمه وممارسته تدريس الأدب العربي في الجامعة السورية، واقترانه

بالأديبة الكبيرة وداد سكاكيني مما جعل منهما ثنائيًا متجانسًا، فكانا من ابرز

الأدباء في الأقطار العربية سورية ومصر ولبنان، ومن أهم الوجوه الأدبية التي

عاصرت ادباء كبار في هذه الأقطار الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت