الصفحة 111 من 221

أنصحكِ أن لا تحاولي إقناعَ كل فرد، وبالأخصّ الذين لا يستمعون

إلى ما تقولينه، أو الذين يضادُّونك في الأفكار تمامًا، ولو كانوا أبويك

اللذين تحبينهما كثيرا، يقول اللّه جلّ وعلا:"فَدكِّز إِن نَّفَعَتِ ألذِكرَى"

1 الأعلى: 9،.

ارى ان تبحثي دائمًا عن أفراد يترفّعون عن الأفكار المادية البحتة،

ويشجعون القيم الأخلاقية والروحية العالية. إن لم تجدي مثل هؤلاء

الناس فمانَّ شعور الوحدة والانعزال سيستمر معك في هذا العالم المادي

المُقفر، والنزاع المستمر والحجاج مع الأعداء يقلقك دائمًا، والناس

غير المُبالين يخلفون التشاؤم لديك.

من الطبيعي جدًّا أن تحاول الدول المتخلفة إزالة آئارِ التخلف بأسرع

وقت ممكن، واللحاق بالدول الغربية في سباق الرقي المادي. ولكنّ

المشكلة أن المساعدات من الدول الغنية تكون مستهلأ لطوفان الحضارة

الغربية التي ستكون خطرًا جسيمًا على ديننا وأخلاقنا ومدنيتنا

وحضارتنا. وبالاختصار، تهدِّدُ كلَّ ما هو عزيز لدينا، والذي يجعل

حياتنا ذات هدف.

علاوة على ذلك، الزعامة في البلدان الإِسلامية في أيدي أناس

نفوسهم مهزومة، وهم يتجرؤون على شرح الشريعة الإِسلامية شرحًا

جديدًا رغم مبلغهم الضئيل من العلم. وهذا الوضع خطير جدًا. إذ إنّ

خطره لا يقتصر على الطرق الإِسلامية للتفكير والسلوك، بل الظن

الغالب أن الدول الإِسلامية ترتمي في أحضان الشيوعية. وذلك بأنه إذا

شاهد المسلمون المقدسات الإِسلامية والقيم السامية في حياتهم تداس

تحت الأقدام، وأن الأفكار المادية هي التي تبقى، وهي التي من أجلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت