الصفحة 30 من 221

خلال محاضرته مستندًا إلى منطق لا يمكن دحضه:"إنَّ تعاليمَ التوحيد"

الذي دعا إليه نبي اللّه موسى - عليه السلام -، وكذلك الشريعة الإلهية

التي أنزلت عليه كانت إلهية لاغنى عنها باعتبارها أساسًا للقيم

الأخلاقية العليا جميعًا. وإذا كانت الأخلاق البحتة - كما لقنتها

الأخلاقياتُ الثقافية والفلسفات الملحدة الأخرى - هي من صنع

الإنسان، ويمكن تغييرها بناءً على الرغبة، ووفقًا للشهوة والظروف

والملابسات، فإنها سوف تتمخّض عن الفوضى النفسية التي قد تؤدي

إلى الفساد والدمار على المستويين الفردي والاجتماعي"."

امّا الإيمان بالاخرة كما دَرَسه الحاخام في (التلمود) ، فقد قال

البروفيسور كاتش:"إنه لم يكن مجرّد تمنيات فحسب، بل هي ضرورة"

أخلاقية"مضيفًا"انّ الذين يؤمنون إيمانًا راسخًا بأنّ اللّه سوف يستدعي

كلَّ واحد منا يوم القيامة ليقدّم بيانًا كاملًا عن حياته الدنيوية، ثم يكافَأ

أو يعاقَب تبعًا لذلك، وبذلك سوف يملك الإنسانُ الانضباطَ الذاتيَّ

للتضحية بالسرور الانتقالي، وتحمل المشاق، ثم التضحية من أجل

الحصول على السعادة الدائمة"."

خلال حضور دروس البروفيسور كاتش، لصنج لي أن ألتقي الاَنسة

زينيتا ليبرمان (ولول ء+،عس!؟ س! أسأ ء4 أولس! ل!) ، تلك الفتاة غير العادية

والمعيرة للغاية والتي لم ألتق مثلها في حياتي. وفي أول يوم حضرت

دروس البروفيسور كاتش، نظرتُ في انحاء الغرفة أبحث عن مقعدٍ

فارغٍ لأجلسَ عليه، فوجدتُ مقعدين فارغين، فجلستُ على أحدهما.

اما الثاني، فإنّه كان يحتوي بين مسنديه ثلاثَ مجلدات ضخمة من

ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنكليزية للعلامة عبد اللّه يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت