فهرس الكتاب
المطلب الأول: أقسامه. وفيه مسائل:
المسألة الأولى: الخروج ببعض البدن.
المسألة الثانية: الخروج بجميع البدن بلا عذر.
المسألة الثالثة: الخروج لعذر معتاد شرعًا أو طبعًا.
المسألة الرابعة: الخروج لعذر غير معتاد.
المسألة الخامسة: الخروج لقربة من القرب.
المسألة الأولى: الخروج ببعض البدن.
إذا أخرج المعتكف بعض بدنه لم يبطل اعتكافه ولا يترتب عليه شيء باتفاق الأئمة [1] ، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها:"أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [2] .
المسألة الثانية: الخروج بجميع البدن بلا عذر:
فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة [3] ، لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا"، ولمنافاته لركن الاعتكاف.
وقيد الحنفية الخروج المفسد بساعة وهو جزء من الزمان لا جزء من أربع وعشرين جزءًا [4] . وعند الصاحبين: - أبي يوسف، ومحمد - يفسد إذا خرج أكثر النهار [5] ، أي أكثر من نصف يوم [6] .
(1) فتح القدير 2/ 396، والدر المختار 2/ 447، والشرح الكبير وحاشيته 1/ 543، والأم 2/ 108، والمجموع 2/ 500، وروضة الطالبين 2/ 404، وكشاف القناع 3/ 362، والمحلى 5/ 188.
(2) سبق توثيقه.
(3) المصادر السابقة.
(4) مجمع الأنهر 1/ 257، وحاشية ابن عابدين 2/ 443 - 447.
(5) المصدر السابق.
(6) الهداية مع فتح القدير 2/ 395.