فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 252

المطلب الأول: الجماع:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: كونه مبطلًا.

المسألة الثانية: وجوب الكفارة فيه.

المسألة الأولى: كونه مبطلًا:

إذا جامع المعتكف زوجته أو أمته بطل اعتكافه إجماعًا. قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه" [1] .

قال ابن حزم:"واتفقوا أن الوطء يفسد الاعتكاف" [2] .

وقال ابن هبيرة:"وأجمعوا على أن الوطء عامدًا يبطل الاعتكاف المنذور والمسنون معًا" [3] .

لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [4] .

قال قتادة في قوله تعالى: {ولا تباشروهن ... } الآية:"كان الناس إذا اعتكفوا يخرج أحدهم فيباشر أهله، ثم يرجع إلى المسجد فنهاهم الله تعالى عن ذلك" [5] ، فلا يحل له في المسجد ولا خارجًا منه إذا خرج خروجًا لا يقطع الاعتكاف.

وروي نحوه عن ابن رضي الله عنهما، ويأتي قريبًا.

ولحديث عائشة رضي الله عنها:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [6] .

(1) الإجماع لابن المنذر ص54.

(2) مراتب الإجماع ص41.

(3) الإفصاح 1/ 258.

(4) سورة البقرة: 187.

(5) أخرجه الطبري في تفسيره 3/ 541، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور 1/ 363، من طريق يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة. وأخرجه عبدالرزاق في تفسيره 1/ 88 عن معمر عن قتادة، وسنده صحيح.

(6) سبق توثيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت