فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 252

1 -قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [1] ، والجاهل والناسي والمكره لم يتعمد قلبه فعل المبطل.

2 -قوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [2] قال الله:"قد فعلت" [3] .

فدلت الآية على رفع المؤاخذة عن الناسي والجاهل.

3 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [4] .

وأما دليل الحنابلة على فساد الاعتكاف بالوطء ومقدماته مع النسيان والإكراه:

1 -عموم الأدلة الدالة على فساد الاعتكاف بالوطء ومقدماته.

ونوقش هذا الاستدلال: بتخصيص هذه العمومات بأدلة الرأي الأول.

2 -أن الاعتكاف عبادة تفسد بالوطء عمدًا، فكذلك بالنسيان كالحج.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم تسليم الأصل المقيس عليه، فلا يسلم أن الحج يفسد بالوطء نسيانًا؛ لما تقدم من الأدلة؛ إذ الجماع من باب التروك يعذر فيها بالجهل والنسيان.

وأما دليل الحنفية والمالكية على بطلان الاعتكاف بمبطلاته مع النسيان والإكراه: فعموم أدلة المبطلات.

وقد تقدم مناقشتها.

(1) سورة الأحزاب: 5.

(2) سورة البقرة: 286.

(3) أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان أنه سبحانه لم يكلف إلا ما يطاق (ح125) .

(4) أخرجه ابن حبان (ح1498) موارد، والطبراني في الصغير 1/ 270، والطحطحاوي في الشرح 3/ 95، وابن عدي في الكامل (ح758) ، والحاكم 2/ 98، والدارقطني 4/ 170، والبيهقي 7/ 56. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال ابن رجب في شرح الأربعين ص325:"وهذا إسناد صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في الصحيح"، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على الأحكام (ح713) ، وأخرجه ابن ماجه (ح2045) بلفظ:"إن الله وضع ..". وقال البوصيري:"غسناده صحيح إن سلم من الانقطاع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت