فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 252

وسيأتي حكم قضاء الاعتكاف عن الميت [1] .

المطلب الثاني عشر: شروط المبطلات السابقة:

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما يشترط لمن تلبس بمبطل من مبطلات الاعتكاف - حسب خلافهم في اعتباره مبطلًا، أو عدم اعتباره - على أقوال:

القول الأول: أنه يشترط لبطلان الاعتكاف بأي مبطل أن يكون عالمًا ذاكرًا مختارًا، فإن كان جاهلًا، أو ناسيًا، أو مكرهًا لم يبطل اعتكافه.

وهو مذهب الشافعية [2] ، وبه قال ابن حزم [3] .

القول الثاني: إن كان البطلان بالخروج وما يتعلق به اشترط أن يكون عامدًا مختارًا، فإن كان ناسيًا أو مكرهًا لم يبطل اعتكافه، وإن كان البطلان بالوطء ومقدماته بطل مطلقًا.

وهذا مذهب الحنابلة [4] .

القول الثالث: أنه يبطل الاعتكاف مطلقًا.

وهو مذهب الحنفية [5] ، والمالكية [6] .

لكن عند الحنفية: إن أكل نهارًا ناسيًا لم يبطل الاعتكاف؛ إذ الأصل عندهم: أن ما منع منه لأجل الاعتكاف لا يختلف عمده وسهوه، وما منع منه لأجل الصوم يختلف عمده وسهوه [7] .

الأدلة:

استدل من اشترط العلم والذكر والاختيار لفساد الاعتكاف بالمبطلات:

(1) انظر: الفصل السادس.

(2) المهذب 1/ 200.

(3) المحلى 5/ 180.

(4) الكافي لابن قدامة 1/ 373، والمبدع 3/ 76.

(5) بدائع الصنائع 2/ 116، ومجمع الأنهر 1/ 206، والفتاوى الهندية 1/ 213.

(6) الشرح الكبير 1/ 145.

(7) بدائع الصنائع 2/ 116، والفتاوى الهندية 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت