فهرس الكتاب
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [1] .
وأولى من يدخل في ذلك المعتكف، لما تقدم أن حكمة الاعتكاف جمع القلب على الله تعالى، والإقباع عليه والانقطاع عن الخلق والإقباع على الله وحده ... [2] .
وعن علي رضي الله عنه قال:"من اعتكف فلا يرفث في الحديث، ولا يساب، ويشهد الجمعة والجنازة، وليوصل أهله إذا كانت له حاجة وهو قائم لا يجلس عندهم" [3] .
وعند الشافعية: يستحب للمعتكف إذا سبه إنسان أن لا يجيبه كما لا يجيبه الصائم [4] .
المطلب السادس: التبكير لصلاة الجمعة:
مما يستحب للمعتكف أن يبكر إلى الجمعة إذا اعتكف في غير جامع؛ لعمومات أدلة استحباب التبكير لصلاة الجمعة.
وقد تقدم بحث هذه المسألة [5] .
المطلب السابع: المبيت في المسجد ليلة العيد:
استحب طائفة من السلف أن يبيت المعتكف في معتكفه ليلة العيد ولا يخرج منه إلا عند خروجه للعيد.
وقد تقدم بحث هذه المسألة [6] .
(1) أخرجه البخاري في الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره 10/ 445، ومسلم في الإيمان، باب الحث على إكرام الجار 1/ 68.
(2) انظر: زاد المعاد 2/ 87.
(3) تقدم.
(4) المجموع 6/ 543.
(5) انظر: ص154.
(6) انظر: ص61.