فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 252

المطلب الأول: الأكل والشرب في المسجد:

يباح للمعتكف أن يأكل ويشرب داخل المسجد باتفاق الفقهاء [1] .

ودليل ذلك:

قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] .

دلت الآية على مشروعية ملازمة المعتكف للمسجد، فيقتضي أن يأكل ويشرب في المسجد.

وحديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [3] .

فيفهم منه: أنه كان يأكل في المسجد.

وأيضًا: فإن الأكل في المسجد إذا لم يكن عادة جائز لغير المعتكف.

فالمعتكف من باب أولى؛ إذ هو مأمور بملازمة المسجد.

وعند المالكية: الأولى أن يأكل داخل المسجد، ويكره بفناء المسجد أو رحبته [4] .

وعندهم أيضًا: يكره اعتكاف من لا يجد من يأتيه بحاجته من الطعام والشراب [5] .

لكن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي.

وعند الحنابلة: ينبغي للمعتكف أن يقتصد في أكله وشربه.

المطلب الثاني: النوم في المسجد:

(1) المبسوط 3/ 126، بدائع الصنائع 2/ 117، والمدونة مع المقدمات 1/ 206، والشرح الكبير وحاشيته 1/ 547، وروضة الطالبين 2/ 393، ومغني المحتاج 1/ 457، والمستوعب 3/ 491، والمغني 4/ 483، وكشف القناع 2/ 356.

(2) سورة البقرة: 187.

(3) تقدم توثيقه.

(4) الشرح الكبير وحاشيته 1/ 547.

(5) جواهر الإكليل 1/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت