فهرس الكتاب
المطلب الأول: الأكل والشرب في المسجد:
يباح للمعتكف أن يأكل ويشرب داخل المسجد باتفاق الفقهاء [1] .
ودليل ذلك:
قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] .
دلت الآية على مشروعية ملازمة المعتكف للمسجد، فيقتضي أن يأكل ويشرب في المسجد.
وحديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"وكان - أي النبي صلى الله عليه وسلم - لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا" [3] .
فيفهم منه: أنه كان يأكل في المسجد.
وأيضًا: فإن الأكل في المسجد إذا لم يكن عادة جائز لغير المعتكف.
فالمعتكف من باب أولى؛ إذ هو مأمور بملازمة المسجد.
وعند المالكية: الأولى أن يأكل داخل المسجد، ويكره بفناء المسجد أو رحبته [4] .
وعندهم أيضًا: يكره اعتكاف من لا يجد من يأتيه بحاجته من الطعام والشراب [5] .
لكن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى الدليل الشرعي.
وعند الحنابلة: ينبغي للمعتكف أن يقتصد في أكله وشربه.
المطلب الثاني: النوم في المسجد:
(1) المبسوط 3/ 126، بدائع الصنائع 2/ 117، والمدونة مع المقدمات 1/ 206، والشرح الكبير وحاشيته 1/ 547، وروضة الطالبين 2/ 393، ومغني المحتاج 1/ 457، والمستوعب 3/ 491، والمغني 4/ 483، وكشف القناع 2/ 356.
(2) سورة البقرة: 187.
(3) تقدم توثيقه.
(4) الشرح الكبير وحاشيته 1/ 547.
(5) جواهر الإكليل 1/ 158.