فهرس الكتاب
دل الحديث على وجوب الوفاء بالنذر، وهذا يشمل الوفاء بأصله ووصفه.
3 -أن الصلاة صفة مقصودة في الاعتكاف فلزمت بالنذر كالتتابع [1] .
4 -أنه يجب الجمع كما لو نذر القيام في صلاة النافلة [2] .
واستدل الشافعية على عدم وجوب الجمع: أن الصلاة أفعال مباشرة لا تناسب الاعتكاف [3] .
ونوقش هذا التعليل: بعدم التسليم، بل إن الصلاة من أفضل الأعمال التي تشرع للمعتكف باتفاق الأئمة [4] .
الترجيح: الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه الحنابلة؛ لقوة ما استدلوا به من وجوب الجمع بين الصوم والاعتكاف.
المطلب الثاني: أن يقيده بوصف الصوم:
وصورة ذلك: أن ينذر أن يعتكف صائمًا.
اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يلزمه الجمع بين الاعتكاف والصوم.
وهو مذهب الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
القول الثاني: أنه لا يلزمه الجمع بينهما.
وهو وجه عند الشافعية [7] .
الأدلة:
(1) شرح منتهى الإرادات 1/ 464.
(2) كشاف القناع 2/ 349.
(3) مغني المحتاج 1/ 453، وفتح الوهاب 1/ 131.
(4) انظر: ص216.
(5) روضة الطالبين 2/ 394، وفتح الوهاب 1/ 131.
(6) كشاف القناع 2/ 349، وشرح المنتهى 1/ 464.
(7) مغني المحتاج 1/ 453.