فهرس الكتاب
المطلب الأول: أن ينذر اعتكاف مطلقًا:
من نذر أن يعتكف ولم يقيده بزمن لزمه أن يعتكف أقل زمن للاعتكاف. وهذا قول جمهور أهل العلم [1] .
لما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه" [2] .
دل هذا الحديث على وجوب الوفاء بالنذر المطلق، وإذا لم يقيده بزمن رجع إلى تقييد الشارع.
ولأن هذا مقتضى نذره.
وعند الحنفية: يلزمه أن يعتكف يومًا [3] .
لأن هذا أقل الاعتكاف الواجب [4] .
وهم يبنون هذا على اشتراط الصوم للاعتكاف الواجب، والصوم لا يكون أقل من يوم.
وتقدم في شروط صحة الاعتكاف عدم تسليم اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف.
وعلى هذا فالراجح قول جمهور أهل العلم وأنه يلزمه أقل ما يسمى اعتكافًا شرعًا؛ لما عللوا به.
المطلب الثاني: أن ينذر اعتكاف يوم:
اختلف في ذلك على أقوال:
القول الأول: أنه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وبه قال الجمهور [5] .
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 95، وروضة الطالبين 2/ 400، والمغني 4/ 493. وتقدم أقل زمن الاعتكاف ص28، فعند المالكية يوم وليلة، وعند الشافعية والحنابلة: لحظة.
(2) سبق توثيقه.
(3) مجمع الأنهر 1/ 258.
(4) مجمع الأنهر 1/ 258.
(5) البحر الرائق 2/ 503، البناية على الهداية 3/ 422، والفتاوى الهندية 1/ 214، الأم 2/ 106، فتح العزيز مع المجموع 6/ 508، ونهاية المحتاج 3/ 227، وفتح الوهاب 1/ 127، والمغني 4/ 492، والفروع 3/ 169، وغاية المنتهى 1/ 365.