فهرس الكتاب
القول الثاني: أنه من غروب شمس ليلة النذر إلى غروب الشمس يوم النذر.
وهو المعتمد عند المالكية [1] .
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
استدل لهذا الرأي بالأدلة الآتية:
1 -قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [2] .
وجه الدلالة:
دلت هذه الآية على أن اليوم يقع ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس، إذ هو وقت الصوم، وقد نذر أن يعتكف يومًا، فلزمه ذلك.
2 -من حيث اللغة أن اليوم اسم لبياض النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس [3] .
دليل الرأي الثاني:
استدل لهذا الرأي: بأن أقل الاعتكاف يوم وليلة، فلزمه ذلك [4] .
ونوقش هذا الدليل:
بالمنع، فقد تقدم أن أقل الاعتكاف يوم، أو ليلة [5] .
الترجيح:
(1) المدونة مع مقدمات ابن رشد 1/ 202، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 333، والشرح الكبير وحاشيته 1/ 550.
(2) سورة البقرة: 187.
(3) المصباح المنير، مادة (يوم) 2/ 682.
(4) المدونة مع المقدمات 1/ 202، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 95، والشرح الصغير وحاشيته 1/ 256.
(5) انظر: ص 49.