فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 252

القول الثاني: أنه من غروب شمس ليلة النذر إلى غروب الشمس يوم النذر.

وهو المعتمد عند المالكية [1] .

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

استدل لهذا الرأي بالأدلة الآتية:

1 -قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [2] .

وجه الدلالة:

دلت هذه الآية على أن اليوم يقع ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس، إذ هو وقت الصوم، وقد نذر أن يعتكف يومًا، فلزمه ذلك.

2 -من حيث اللغة أن اليوم اسم لبياض النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس [3] .

دليل الرأي الثاني:

استدل لهذا الرأي: بأن أقل الاعتكاف يوم وليلة، فلزمه ذلك [4] .

ونوقش هذا الدليل:

بالمنع، فقد تقدم أن أقل الاعتكاف يوم، أو ليلة [5] .

الترجيح:

(1) المدونة مع مقدمات ابن رشد 1/ 202، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 333، والشرح الكبير وحاشيته 1/ 550.

(2) سورة البقرة: 187.

(3) المصباح المنير، مادة (يوم) 2/ 682.

(4) المدونة مع المقدمات 1/ 202، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 95، والشرح الصغير وحاشيته 1/ 256.

(5) انظر: ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت