فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 252

الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه أهل القول الأول، فيلزمه أن يعتكف من قبل طلوع الفجر إلى غروب شمس ذلك اليوم لدلالة الشرع واللغة على ذلك.

المطلب الثالث: من نذر أن يعتكف يومين:

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول: أنه لا يلزمه التتابع ولا الليلة المتخللة بينهما فيعتكف من طلوع فجر اليوم الأول إلى غروب شمسه، ثم يعود ثانية من طلوع فجر اليوم الثاني إلى غروب شمسه، إلا إن شرط التتابع أو نواه، فمن طلوع فجر اليوم الأول إلى غروب شمس اليوم الثاني.

وهو مذهب الشافعية [1] ، ومذهب الحنابلة [2] .

القول الثاني: أنه من غروب شمس ليلة اليوم الأول إلى غروب شمس اليوم الثاني.

وهو مذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] .

القول الثالث: أنه من طلوع فجر اليوم الأول إلى غروب شمس اليوم الثاني.

وبه قال أبو يوسف [5] ، وهو وجه عند الشافعية [6] ، وبه قال القاضي من الحنابلة [7] .

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

استدل الشافعية والحنابلة لما ذهبوا إليه بما يلي:

(1) فتح العزيز مع المجموع 6/ 508، والمجموع 6/ 497، وفتح الوهاب 1/ 127.

(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 596، والفروع 3/ 168، وشرح المنتهى 1/ 467.

(3) فتاوى قاضي خان 1/ 224، الهداية 2/ 402، البناية على الهداية 3/ 423.

(4) حاشية الشرح الصغير 1/ 456.

(5) الهداية 2/ 402، وفتح القدير 2/ 402.

(6) فتح العزيز مع المجموع 6/ 508.

(7) الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 596.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت