فهرس الكتاب
(1) حديث عائشة أخرجه البخاري (ح2026) ، ومسلم (ح1172) (5) عن عبدالله بن يوسف عند البخاري وقتيبة بن سعيد عند مسلم كلاهما عن الليث عن عقيلعن الزهري عن عائشة بلفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه من بعده"، وأخرجه البيهقي مثله في السنن 4/ 315، 320، وفي الشعب 7/ 520، وزاد قوله:"والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لابد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم"من طريق يحيى بن بكير ونافع بن يزيد عن الليث به.
قال البيهقي:"وقوله: والسنة في المعتكف ..."إلخ، فقد قيل: إنه من قول عروة.
وأخرجه أبو داود (ح2473) بلفظ:"السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع"، من طريق عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
قال أبو داود:"غير عبدالرحمن لا يقول فيه: قالت السنة"، قال أبو داود:"جعله قول عائشة"اهـ
وأورده الدارقطني في علله (5/ 154/ق/ب) من طريق يزيد بن عياش وعمر بن قيس كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة أنهما سمعا عائشة تقول:"سنة الاعتكاف ..."فذكرته.
ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره كما في التقريب 2/ 369، وعمر بن قيس المكي المعروف بسندل متروك كما في التقريب 2/ 62.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 317 من طريق سويد بن عبدالعزيز عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا بلفظ:"لا اعتكاف إلا بصيام"، وفيه حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لا اعتكاف إلا بصيام"هكذا موقوفًا."
وأخرجه الدارقطني 2/ 201 عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني الزهري عن الاعتكاف وكيف سنته؟ عن سعيد وعروة عن عائشة أنها أخبرتهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر ... ثم اعتكف أزواجه من بعده، وأن السنة للمعتكف أن لا يخرج ..."الخ.
وأخرجه أحمد 6/ 168 عن عبدالرزاق ومحمد بن بكر البرساني عن ابن جريج قال: حدثني الزهري عن الاعتكاف وكيف سنته؟ عن سعيد بن المسيب وعروة عن عائشة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله".
وبهذا يتبين الفصل بين اللفظ المدرج، والحديث المرفوع.
وقال الدارقطني 2/ 201:"يقال: إن قوله: من السنة للمعتكف ... الخ، ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم أي ليس من قول عائشة - وإنه من كلام الزهري، ومن أدرجه فقد وهم، والله أعلم".
ويدل على الإدراج:
1 -أن معمرًا فصل المدرج عن الحديث، فأخرج الإمام أحمد 6/ 232، 276 الحديث عن عائشة بلفظ:"كان - أي النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان"من طريق معمر بن راشد ويونس بن يزيد وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عاشة. وأخرج عبدالرزاق 4/ 357 عن معمر عن الزهري أنه قال:"لا يخرج المعتكف إلا لحاجة لابد له منها من غائط أو بول، ولا يتبع جنازة، ولا يعود مريضًا ولا يجيب دعوة، ولا يمس امرة ولا يباشرها"وسنده صحيح.
وأخرج عبدالرزاق 4/ 348، وابن أبي شيبة 3/ 91 عن معمر عن الزهري قال:"لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة"، وسنده صحيح.
2 -أن ابن جريج روى الحديث مرفوعًا كما تقدم دون المدرج، وروى المدرج من قول الزهري كما رواه معمر. أخرجه عبدالرزاق 4/ 357، وسنده صحيح.
3 -أن الزهري كان معروفًا بنه يدرج أحيانًا في متن الحديث.
4 -أنه ثبت عن عروة أنه قال:"المعتكف لا يجيب دعوة، ولا يعود مريضًا، ولا يتبع جنازة، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة".
أخرجه عبدالرزاق 4/ 347، 357، 358، 359، وإسناده صحيح.