فهرس الكتاب
ألف صلاة، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة" [1] ."
ثم بعد المساجد الثلاثة فقد نص الحنفية على أنه يستحب أن يعتكف في المسجد الجامع، ثم المساجد العظام التي كثر أهلها [2] .
ونص الشافعية والحنابلة: أن الأفضل أن يعتكف في الجامع ممن تجب عليه الجمعة، إذا تخلل اعتكافه جمعة لئلا يحوجه ذلك إلى الخروج إليها.
ونص الحنابلة: أنه يستحب أن يتحرى الاعتكاف في مسجد تكون المطهرة قريبة منه؛ لئلا يطول زمن خروجه [3] .
وعلى هذا يقال: يستحب أن يكون الاعتكاف في المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى، ثم المسجد الجامع، لمزيته الشرعية، وخروجًا من خلاف من اشترطه.
ثم يتحرى من المساجد ما لا يخل بركن الاعتكاف وهو اللبث في المسجد [4] ، فيحتاج إلى الخروج أو طول زمن الخروج، ثم يتحرى من المساجد ما يحقق مقصود الاعتكاف وحكمته، وهو الإقبال على الله والاشتغال بذكره [5] ، ثم ما كان أكثر جماعة؛ لأن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع
(1) أخرجه البزار 1/ 212، والطحاوي في المشكل 2/ 69، وابن عبدالبر في التمهيد 6/ 30، وقال ابن عبدالبر: (قال البزار: هذا إسناد حسن) .
وهو ضعيف فيه سعيد بن سالم القداح، وسعيد بن بشير لا يحتج بما انفرد به.
وانظر: تمام المنة للألباني ص292.
وأخرجه الحاكم في مستدركه 4/ 509، وصححه ووافقه الذهبي، من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو مسجده صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى".
وصححه الشيخ الألباني في تمام المنة (ح294) .
(2) بدائع الصنائع 2/ 113.
(3) المجموع 6/ 481، شرح العمدة 2/ 828، ومطالب أولي النهى 2/ 236.
(4) انظر: أركان الاعتكاف ص138.
(5) انظر: ص27.