الصفحة 93 من 99

لهذا لا تجد حكومات هذا الكيان أي غضاضة فيما تقدم عليه من أعمال: اغتيال، أو اجتياح، أو تدمير، أو اعتقال، أو إغلاق مناطق أو حصار خانق يطال كل شيء.

و المؤسسات القانونية، و الحقوقية، و الإنسانية، و الدولية و العربية و الإسلامية معطلة عن العمل، و في إجازة مفتوحة إذا كان الأمر يتعلق بنا نحن الشعب الفلسطيني، و قضيتنا. و السبب نحن، فنحن الذين جعلنا هؤلاء الشرذمة يتطاولون كل هذا التطاول، بصمتنا و خوفنا و خياناتنا و تمزقنا و انقسامنا و فرقتنا، وتقديم المصالح الحزبية و التنظيمية على مصلحة الأمة و الوطن.

إن عملية الخليل لن تكون الأخيرة، و بهذه الطريقة البشعة، قتل المجاهدين ثم هدم البيوت عليهم، لقد فعلوا مثل هذا و أكبر منه على مدار تاريخ صراعنا معهم، لكننا ننسى، و هم لا ينسون.

لا يمكن أن تكون هذه العملية بدون تنسيق مع بعض الجهات المتنفذة في الخليل، أمنية أو غيرها، و لا يمكن أن تكون على الأقل بدون علم الجهات المتنفذة في الخليل أمنية أو سياسية، لأنه من ضرورة الفهم أن هؤلاء الشباب هم عدو للطرفين، المنفذ و المتنقذ.

إن الأيام تثبت و بلا خجل أن هذا العدو لا يمكن أن يحترم اتفاقًا أو معاهدةً، بل على العكس يعمل و دائمًا، وفي كثير من الأحيان على إحراج من تربطه بهم صلة علاقة، إن كانوا عملاء أو شخصيات سياسية اعتبارية، كل هذا من أجل خلط الأوراق، و بث روح الفوضى و البلبلة في المنطقة و عند غيرهم.

إننا يجب أن نعلم، وعلمًا يقينيًا أن الخط الوحيد الذي يلزمنا أن نسير فيه و عليه: أنما هو خط المقاومة، ولا خط غيره، و حتى لا نُحرج البعض نقول أنه ليس بالضرورة أن خط المقاومة هو أن نرفع السيف و البندقية فقط، فهذه وسيلة من وسائل المقاومة، و ليس كلها.

لقد جربنا كل الخيارات، و سرنا في كل الطرق، و الاتجاهات، و حاولنا مع هؤلاء أبناء القردة و الخنازير كل المحاولات، لعله أن يجدي معهم شيء، فما عدنا بفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت