فهرس الكتاب
إن الدماء الزكية التي روت تراب أرض سيناء و الجولان في هذا اليوم، ستبقى مشاعل تضيء للأمة طرقها الصحيح، مهما تنكبت عنه فيما بعد، و سيبقى الشرفاء من أبناء الأمة من الأجيال القادمة تخطو خطوهم و تحدو حدوهم.
إننا كشعب فلسطيني ننظر إلى مثل هذه الأيام نظرة امتنان و افتخار، فبمثل هذه الأيام ستتحرر بلادنا من دنس عدونا، و نحن لا و لن ننسى أي قطرة دم زكية أُزهقت في سبيل الدفاع عن أرضنا و مقدساتنا، و سنبقى نحن و أنباؤنا و أحفادنا نترحم عليهم و نذكرهم الذكر الطيب.
رحم الله شهداءنا و أثابهم الأجر الجزيل، و جمعهم بالأنبياء و الصديقين.
و السلام عليكم
و ما زال سجل الإجرام مفتوحًا
بداية أقول ما قال الله سبحانه و تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلًا}
عودتنا حكومات الكيان الصهيوني المتعاقبة منذ قيام هذا الكيان المسخ، عودتنا على أن من طبيعتهم سياسة الغدر و الإجرام، و الخيانة و انتهاك كل ما يمت للإنسانية بصلة، و مذابحهم بحق شعبنا و الشعوب الأخرى خير شاهد.
و جريمة الأمس في مدينة الخليل بحق المجاهدين، و بهذه البشاعة، و بدون خجل و لا وجل، و بدون اعتبار لعلاقات و تفاهمات، وأمام وسائل الإعلام الذي يبث مباشرة، كأنه يبث مسلسلًا أو مباراة كرة قدم، هذه الجريمة ما هي إلا حلقة من سلسلة متواصلة الحلقات لا تتوقف و لا تنتهي، و المعاهدات و الاتفاقيات مع حكومات هذا الكيان ليس لها قيمة و لا اعتبار، بل قد تتخذها ذريعة و غطاء فيما تقوم به من أعمال.
و العالم يقول أنه من حق هذا الكيان أن يُدافع عن نفسه بكل الوسائل، حتى أننا أصبحنا في عالمنا العربي نسمع مثل هذا الكلام، في وسائل الإعلام المرئي و المقروء و المسموع، وعلى لسان الكبار من القوم، بل وللأسف على لسان بعض رجالات السلطة يُقال مثل هذا الكلام، تطوعًا و بدون أن يطلب منهم أن يقولوه.