المقدمة
الحمد لله الذي لا مانع لما أعطى، ولا معطِ لما منع ..
والصلاة والسلام على خير من دعا و وعظ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم.
وبعد ..
ما أصعب المهمة حينما يكتب مثلي، عن مثل شاعرنا الكبير عبد الرحمن بارود.
كيف لمن يقف على الثرى، أن يُخاطب الثريا .. يا عجبًا!!
عجيب أمر هذا الشعب الفلسطيني، مع كل ما يحيط به من مؤامرات، وخيانات وتضييق واحتلال وتضييع للهوية، ونزع من الجذور، إلا أن هذا الشعب ما أسرعه في تجديد ذاته، يسقط منا شهيد، فيتبعه على الدرب المئات، يسقط منا قائد، فيبرز منا عشرة، حدثيني يا مراكز البحث عن علمائنا، حدثيني يا صالونات الأدب عن أدبائنا وشعرائنا ..
كل الظروف لم ولن تمنع هذا الشعب من أن يكون مبدعًا خلاّقًا، قائدًا ..
يأبى أن يسير خلف الركبان، بل هو الحادي للركب والركبان ..
لهذا ليس عجيبًا أن يكون منا عبد الرحمن بارود، هذا الذي كان شمسًا والبقية أقمارًا، هذا الذي كان نبعًا صافيًا والكل ينهل، هذا الذي كان أبًا حانيًا والكل أبناء ..
رحم الله شاعرنا .. الذي عشت بين قصائده أجمل الأيام والساعات ..
فبمثله تفخر الأمة وتسعد.