الصفحة 61 من 90

1.اتحاد الوزن والقافية وقد التزم ذلك في القصيدة كلها، تأسيًا بنظام القصيدة في الشعر العربي التقليدي، وتمسكًا بعمود الشعر العربي المعروف، فهو في هذا النمط من القصائد يتبع طريقة الأقدمين، ومن قصائده التي سار فيها على هذا النمط قصائد كثيرة، أذكر منها على سبيل المثال: قصيدة"أماني اللاجئ"، وقصيدة"مكة"، وقصيدة"صريع الهوى".

2.اتحاد الوزن وتنوع القافية، لأنه قسّم القصيدة الواحدة إلى عدة مقطوعات انفردت كل مقطوعة بقافية معينة مغايرة للمقطوعات السابقة أو اللاحقة، ولكن وزن البحر بقي موحدًا في القصيدة كلها، مثل قصيدته"الدوامة"، وقصيدته"أولادنا"، وقصيدته"طيبة".

3.الشعر الحر"شعر التفعيلة"ولقد فرض الشعر الحر نفسه واحتل مكانة مرموقة، خصوصًا على يد شعراء فلسطين، وخصوصًا شعراء الأرض المحتلة، الذين تميزت أشعارهم بصدق التجربة، وقوة العاطفة وحرية التعبير، وعلى هذا الدرب سار شاعرنا عبد الرحمن بارود، فقال قصيدته"تحية"، وقصيدته الجميلة"المصطفى والمدينة"و"المنافقون"و"اعتذار"، أما قصيدته العملاقة"القدس"، فقد جعلها ديوانًا مستقلًا، نوّع فيها الأغراض ونوّع فيها القافية والوزن.

الفرع الرابع: سهولة اللفظ وندرة الغريب:

إن اللفظ لا تبرز قيمته إلا بما جاوره من ألفاظ، فالألفاظ هي المادة التي تبنى منها القصيدة، وبمعانيها تستقر الفكرة في نفوسنا فتتأثر بها، وللألفاظ من الإيحاءات ما يدفع بالإعجاب إلى قلوبنا دفعًا، وشاعرنا عبد الرحمن بارود بلغ الغاية القصوى في امتلاك زمام الكلمة، الفصاحة المطلقة لكلماته وكأنه يختارها من القاموس أو المعجم، وأعتقد أن تخصصه في (الرجز) أثر كثيرًا على قصائده، فالواضح للعيان من خلال دراسة قصائد شاعرنا، فصاحة الكلمة، و فصاحة الكلام عنده.

وأقصد هنا فصاحة الكلمة لسلامتها من الغرابة ومن تنافر الحروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت