قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشة، ومداد كلماته) . [1]
3-وجه ربنا سبحانه
لله - سبحانه - وجه لا يشبه وجوه المخلوقين، نصدّق بذلك ونؤمن به؛ لأنّ الله أخبرنا بذلك في كتابه، ونصّ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديثه.
قال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن: 27] ، يقول ابن جرير عند تفسيره لهذه الآية: و (ذو الجلال والإكرام) من نعت الوجه، فلذلك رفع (ذو) . [2]
وقد نفى بعض السابقين إثبات الوجه لله تعالى، وزعموا أنّ الوصف بقوله: (ذو الجلال والإكرام) إنمّا هو للرب فالمنعوت بـ (ذو الجلال والإكرام) عندهم الربّ لا الوجه.
وقد ردّ هذا الزعم الإمام ابن خزيمة، فقال:"هذه دعوى يدّعيها جاهل بلغة العرب، لأنّ الله - جلّ وعلا - قال: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) فذكر الوجه مضمومًا في هذا الموضع مرفوعًا، وذكر الرب بخفض الباء بإضافة الوجه، ولو كان قوله: (ذو الجلال والإكرام) مردودًا إلى ذكر الرب في هذا الموضع لكانت القراءة ذي الجلال والإكرام مخفوضًا ...". [3]
ومن النصوص التي جاء فيها إثبات الوجه لله قوله تعالى: (كلٌّ شيءٍ هالك إلاَّ وجهه) [القصص: 88] .
(1) رواه مسلم في صحيحه: 4/2090، ورقمه: 2726.
(2) تفسير الطبري: انظر تفسير آية رقم: 27 من سورة الرحمن.
(3) التوحيد، لابن خزيمة: ص: 21.