الصفحة 109 من 228

وأسألك نعيمًا لا يبيدُ.

وأسألك قرة عين لا تنقطع.

وأسألك الرضا بعد القضاء.

وأسألك برد العيش بعد الموت.

وأسألك لذة النظر إلى وجهك.

وأسألك الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.

اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين) . [1]

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة المذكورة في قوله تعالى: (للَّذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ) [يونس: 26] بأنها النظر إلى وجه ربنا عزّ وجلّ، ونقل القول بذلك عن أبي بكر وحذيفة ثم قال: (الآثار في معنى هذا عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - كثيرة) . [2]

وروى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزّ وجل) ثمّ تلا هذه الآية: (للَّذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ) [يونس: 26] . [3]

وقد جاء في الصحيحين أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (جنتان من فضة: آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب: آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن) . [4]

(1) رواه ابن خزيمة في التوحيد: ص: 12، والنسائي في سننه: انظر صحيح سنن النسائي: 1/280، ورقمه: 1237، 1238، وإسناده صحيح.

(2) الأسماء والصفات، للبيهقي: ص: 308.

(3) رواه مسلم في صحيحه: 1/163، ورقمه: 180.

(4) رواه البخاري في صحيحه: 13/423، ورقمه: 7444، ورواه أيضًا في: 8/623، ورقمه: 4878، بلفظ مقارب، ورواه مسلم في صحيحه: 1/163، ورقمه: 180، ورواه ابن خزيمة بلفظ: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى وجه ربهم) ، وقال محقق كتاب التوحيد معلقًا على الحديث: ورواه البيهقي في الأسماء والصفات ص: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت