كما أشارت الباحثة إلى هدف الندوة بقولها: نجد أن المؤسسات الأكاديمية الغربية والمؤسسات الحكومية بدأت بالاهتمام أكثر وبشكل جدي بالصوفية وذلك للأسباب التالية: أولا: رغبة الغرب بإظهار الجانب السلبي (الاستلامي) في بعض طرق الصوفية وهم بذلك يحققون هدفين: الهدف الأول: تغريبه عن أصوله الصحيحة لأنهم يرون الإسلام الخالي من الشوائب هو القوة التي تعوق سيطرتهم على مصير الأمة الإسلامية بمقدراتها, ويحاولون تأصيل الروح الاستسلامية المنهزمة في نفس المسلم. الهدف الثاني: هو إعطاء صورة سلبية للإسلام لدى غير المسلمين لتشويه صورته حتى لا يدخلوا في الإسلام الصحيح" [1] "
لقد استعرض المشتركون معنى التصوف، وتاريخه، ومواقف الطرق الصوفية من الاحتلال الغربي لبعض البلاد الإسلامية وجهاد بعض الطرق الصوفية في القديم والحديث. وكان معظم الحديث يدور على الصوفية وتاريخها وواقعها المعاصر في آسيا الوسطى أو الجمهوريات التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي (سابقًا) . وركز الحديث عن علاقة التصوف بما أطلق عليه الممنتدون"الوهابية". واختصروا الإسلام إلى فئتين لا ثالث لهما: التصوف والوهابية. وإن كان مصطلح"السلفية"قد ورد في حديث أحد المتحدثين مشيرًا إلى كلام الملك فيصل-رحمه الله- في إحدى خطبه بأن السعوديين ليسوا وهابيين ولكنهم سلفيون. لينبري المتحدث في شرح معنى السلفية وأنها مرحلة تاريخية دون معرفة حقيقية بما تعني السلفية من اتباع السلف الصالح في القرون المفضلة وليس بصفته مذهبًا.
وانطلقوا في نقد ما أسموه الوهابية وأنها المصدر الحقيقي للإرهاب في العالم وربطوا"الوهابية"بالمملكة العربية السعودية ومساعداتها الإنسانية في دول البلقان وفي دول آسيا الوسطى وبخاصة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي (السابق) وكيف أن هذه الأموال استخدمت لنشر ما أسموه الوهابية.
(1) 1 - المرجع نفسه